• قطوف حول الأصهارللبنت أن تفسخ الزواج إذا كان بدون إذنها ولا يُعَد من العقوق حتى ولو كان الزوج صالحا.
  • قطوف حول الخطبة- إذا كان خاطبان يتحليان بالديانة وأحدهما أكثر مالا فمالت له المرأة = فلا حرج عليها.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خولة بِنْتِ حَكِيم، قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ.

-قَالَ عَبْدُ الله: وَهُمَا خَالَايَ-. قال: فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ ابْنَةَ عُثْمَانَ، فَزَوَّجَنِيهَا، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - يَعْنِي إِلَى أُمِّهَا - فَخطبها إليها وأَرْغَبَهَا فِي الصَّداق، فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وقَالَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ لِلْجَارِيَةِ: لا تُجِيزِي، فحَطَّت الجارية إلى هوى أمها فَكَرِهَتِ النِّكَاحَ، فَأَبَيَا، حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ قُدَامَةُ: يَا رَسُولَ الله ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيَّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ الله، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ، وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ، وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ يَتِيمَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا، ألحقها بهواها فإنها أحق بنفسها.

قَالَ ابن عمر: فَانْتُزِعَتْ فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ.

أخرجه أحمد والدارقطني وأبو نعيم في الصحابة والبيهقي والخطيب في الأسماء المبهمة.

يؤخذ من الحديث:

- جواز الوصية لأحد المحارم أن يكون له عناية بالبنت أَكثر من آخرين، فلا يُقطع أمر دونه.

- لا نكاح إلا بولي رجل.

- جواز تزويج الولي بغير إذن وليته، ولها فسخ اتفاق الولي.

- لا زواج للمرأة بغير رضاها؛ وأنه إذا كان لها فسخ اتفاق أبيها (كما في حديث آخر) ففسخ اتفاق عمها أولى.

- للبنت أن تخالف وليها وترفض عريسا صالحًا، فكيف إذا كان غير صالح؟!

- أن ولي الفتاة إذا فعل فعلآ مع وليته وقد سمح الشرع لها بمخالفته فخالفته = فليس من العقوق، ولو وصل الأمر للتنازع.

لكن هنا تنبيه مهم:

مشكلة البنات لما بتخالف أهلها لأمور شرعية (بتتطاول عليهم!) وهنا تكون المشكلة.

الشرع كفلَ للبنت أن لا تطيع أهلها إذا أمروها بمخالفة الشرع، ولكنه لم يسمح لها بالتطاول عليهم.

من المشاكل الشائعة:

إن كانت منتقبة وترى وجوبه = أن تخالف أهلها بعدم خلعه، ولو منعوها فلم تتمكن من الحصول على نقاب فلها أن تعصيهم فلا تخرج بدونه.

كذلك يحق لها أن تخالف أهلها في عدم قبول النزول للجامعات فضلاً عن السفر إلى الجامعة بدون محرم والاحتكاك بالرجال من الأساتذة لديها! أو العمل المختلط، أو ما تعلم البنت يقينا -أو بظن غالب- أنها ستتورط في محرم إن أطاعتهم.

كذلك يحق لها معصيتهم إن فرضوا عليها لبس ثياب غير جائزة، فضلا عن مكياجات أو عطور تخرج بها للشارع! أو إجبارها على اختلاط مع رجال إلخ...

المشكلة أن هذه البنات تتطاول على أهلها = وهذا غير جائز.

فللبنت أن لا تطيع أهلها فلا تقبل منهم الباطل أو الحرام لكن ذلك غير مبرر لها أن تسيء إليهم.

وإنما عليها بيان حكم الله في المسألة بأدب وتجرد بغير عناد أو إساءة أو تطاول أو أفأفة، ثم تتمسك بكلام الله ورسوله الذي معها فلا تحيد عنه.

فإن أمكنها إدخال بعض الصالحين -ممن يعظمهم الأهل- للفصل بينهما والإصلاح فليست بعاقة أو مسيئة.

- أن على وليِّ المرأة أن يذعن لكلام الله ورسوله ولا يحمله استشعاره بالعقوق أن يخالف الحق.

- أن على ولي الفتاة أن يتساهل معها ما لم تطلب حراما.

- جواز الكلام مع امرأة زوجها متوفى لخطبة إحدى بناتها - من دون خلوة -.

- للأم تأثير قوي على توجهات البنت واختياراتها

وبناء عليه: على الرجل اختيار زوجة تصلح لتوجيه بناته

وهنا ملحظ مهم:

هل تأثير الأم على البنت ناشئ من كثرة احتكاكها بها على الدوام؟

وعليه: فهل فساد بعض الشباب ممن اتصف بالصفات النسائية ناتج عن كثرة احتكاكه بأمه وإخوته البنات دون موازنة في الجلوس مع رجال؟

أقصد: أن مجالس الشاب كانت حصرا على النسوان جمهور وقته، ولا يُنوع في جلساته بين النساء من أرحامه والرجال بالخارج.

- لا يُستنكر على الأصهار ميلهم لمزيد مهر (سبق وفصلت ذلك)

- المال مما يعجب الرجال والنساء، وإعجاب النساء به أكثر من الرجال.

- إذا كان الخاطبان يتحليان بالديانة والأصول العامة والآداب اللائقة وأحدهما أكثر مالا والآخر أكثر ديانة فاختارت البنت الأكثر مالاً = فلها ذلك، ولا يقدح في ديانتها.

- ولو مالت للمتدين الأكثر تديناً على المتدين الأكثر مالاً = مما لا يُنكر بل هو الأفضل.

- جواز إطلاق اسم اليتيمة على البالغة مجازا لقربها بعهد اليُتم. [لا يُتْم بعد بلوغ].

وقد كنت أستنكر قول بعض الناس: (نجمع مالاً ليتمية نزوجها) بأنها لم تعد يتيمة!!، لكن لاح لي الآن مستندهم، وأنها يتيمة باعتبار ما كانت عليه قريبًا.

(لكن يُتمها لا يبرر لهم جمع هذا المال لتزويجها، بل الصواب: أن يُجمع المال ويساعد به الشاب فيتزوج اليتيمة فلا يكلفها شيئا)

- ميول محدودي الدخل للمال لا مشكلة فيه، فإذا كان الأغنياء يميلون للمال فما بالك بغيرهم؟

- زواج الأقارب لا مشكلة فيه.

- أنه بالرغم من نهي الشرع عن خطبة الرجل على خطبة أخيه؛ إلا أنه إذا تم مخالفة ذلك فوقع = يصح الزواج من الخاطب الجديد - مع خطئه -

- لا مانع من دخول أحد المصلحين أو الحكام للفصل بين الولي ووليته.

- أن اسم اليُتم ملتصق باليتيم مهما كانت أخلاق وصفات وحرص وشفقة مَن يقوم على رعايتها، فلن يبلغ مقام الأب.

والله أعلم

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأصهار

#قطوف_حول_الأبناء

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

عصام مبروك الازهري لا

أمها رغبتها فرغبت

فماذا نفعل؟

ملحوظة:

قد تكون البنت لم تبلغ وإنما خطوبها إلى حين بلوغها فتجيز النكاح حينها، مع استبعادي هذا الاحتمال.

لكن إن صح هذا الاحتمال = فتحذف فائدة جواز إطلاق اسم اليتم على البالغة مجازا

مقالات مرتبطة1
للبنت أن تفسخ الزواج إذا كان بدون إذنها ولا يُعَد من العقوق حتى ولو كان الزوج صالحا. — قطوف حول الأصهار