قال أحمد بن حنبل: ينبغي أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ فَإِنْ كانَ عِنْدَهُ أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَبَرَ. الورع للمروذي.
قلت: لا استحضر آية أو حديثا أو أثرا عند السلف عُـيِّـرَ فقير -في زواجه- بفقره.
أقصد: محال أن تجد فقيرا تمت معايرته بسبب الزواج، ولا يكاد تجد نهيا عن زواجه.
بل النصوص كلها محشودة في الترغيب بالزواج -ولو كان فقيرا-.
ولا أعرف زمنا تمَّ فيه معايرة الرجل بفقره -إذا تزوج- إلا في زماننا.
لهذا تجد كلمة السلف متفقة على الترغيب في زواج الرجل ولو كان فقيرا.
كل ما هنالك أن الأمر يحتاج لإدارة، ولا يُعَرِّض نفسه لمواضع الحرج.
أقصد: يتزوج من المرأة التي تناسب حاله:
هو فقير = يزوج من فتاة بَابَتِه.
ولا يجوز معايرته، ولا الافتئات عليه.
بل ولو أمكن مساعدته لتجهيز بيته = فهذا مما يرضي الله ورسوله ﷺ والمؤمنين.
أما نغمة: ولما انتَ مش معاك بتتجوز ليه! = فلم تكن تعرف قبل زماننا.
بل تزوجَ الفقراءُ المعدومون على مرآى ومسمع من النبي ﷺ وبين يديه، ثم كذلك في زمن الخلفاء ثم التابعين لهم بإحسان دون تشغيب أو معايرة أو انتقاص.
ذلك ليقظة هذا المجتمع أن الزواج احتياج إنساني حاسم بغض النظر عن وجود المال.
- معك مال؟
= تزوج ووسع على أهلك.
- ليس معك مال؟
= تزوج وابحث عن مَن ترضى بك واصبرا واجتهدها لعل فرجا من الله لكما.
فنصوص السلف متضافرة على هذا المعنى تضافرًا شديدًا.
أمَّا نغمة: ومن سينفق على العيال (الذين هم في علم الغيب بعد، ولا ندري أصلاً هل سيرزقان بأولاد أو لا) = فلا تخرج إلا ممن لم يدخل الإيمان قلبه.
ولو فتشت عن مصدرها ستجد أنها خرجت من الملحدين.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الخطبة

