في يوم عرفة جلست أدعو الله واستغفره من ذنوبي، وكان مما قلته لله:
اللهم اغفر لي كل مرة نزلت بي نازلة فخطر ببالي الناس ليساعدوني، ولم أنزلها بك أولاً.
أقول: الاستعانة بالأحياء من الأصدقاء والجيران والأرحام والمعارف، مما لا يُشك في حِله، بل استحبابه في بعض الأحيان، بل فرضه ووجوبه في أحيانٍ أخرى، وفيه أجر لمن ساعدك وأسدى إليك معروفًا.
ولكني استغفرت الله إذْ كان اللائق عندما أمرض أن أفكر في الله أول وهْلة ليشفيني، ثم سؤال الأطباء، ولكن ربما غَرَّ المرء معارفه -فلان أو عِلان- فإذا حلَّ به شيء فأول ما يفكر فإنما يفكر في الأطباء أو الأقارب أو المعارف وغير ذلك، وهو أمر لا يليق بأهل الإيمان.
فإن مَن يُنْزِل نازلته بالله يوشك أن ترفع عنه إن شاء الله.

