من الأمور الصحيحة التي ألتزم بها في الكتابة عن الأسرة:

عند التأصيل لفكرة أو الحديث عن أمر = أتجاهل أشياءً أخرى لا داعي لها، خاصة الاستثناءات والتقييدات المزايد فيها -خصوصا المقابلة-

فعندما أقول: على المرأة طاعة زوجها

فأنا غير مطالب البتة، بأن أقول عقبها: وعلى الرجل تفهم مشاعر زوجته!

وعندما أقول: على المرأة أن تكون نظيفة فأنا غير مطالب أن أقول عقب ذلك: وعلى الرجل أن يكون نظيفا.

وعندما أقول: على الرجل أن يكون سهلا مع زوجته، فأنا غير مطالب بقول: وعلى المرأة أن تكون سهلة مع زوجها.

هذا فضلا عن: على الرجل أن يكون كريما.

فأنا غير مطالب أبدًا أن أقول عقب ذلك: وعلى زوجته أن لا تستغل ذلك.

أو أقول: على المرأة أن تتحبب لزوجها. فأنا غير مطالب بقول: وعلى الرجل كذلك.

لأن هذه طريقة غير صحيحة على الدوام، ولها مواضعها وحيثياتها.

- ترى لما قال النبي ﷺ: خيركم خيركم لأهله.

لم يتكلم بعدها بشيء، ولم يضع استثناءات ولا قيودا ولا احتمالات ولا ولا ولا.

- ولما قال: اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم.

لم يضع استثناءات ولا قيودا ولا احتمالات ولا ولا ولا.

- ولما قال: المرأة الصالحة كذا.... لم يذكر استثناءات ولا قيودا ولا احتمالات، ولا قال: وعلى الرجل كذا.

- ولما قال: لا تشكر المرأة ربها حتى تشكر زوجها.

سكت ﷺ بعدها ولم يقل وعلى الزوج أيضآ أن يبادلها بكذا وكذا..

وعلى ذلك كان أهل العلم قاطبة في الكلام.

بل حتى في القرآن: {الرجال قوامون}.

لا تجد بعدها: بس لما يكون راجل بجد، ويستاهل يكون راجل، أو دا لما يكون رجل سَوي 🥴🥴

هذا لأن التزام طريقة (المقابلة وكثرة القيود) في الطرح على الدوام = مقززة.

- نعم النبي ﷺ في مواضع، وكذا في القرآن كان يذكر الأمرين (كمقابلة أو استثناء أو تقييد)، لكن هذا ليس هو الأصل الدائم، وإنما يرجع للمتكلم، هل يرى من المناسب في هذا الموضوع يذكر الأمرين أو لا؟

فالأصل:

- حضرتك تحث على الرفق بالزوجة؟

= إذن تكلم ثم اسكت ولا حرج.

- حضرتك تحث على طاعة المرأة للرجل؟

= تكلم ولا مشكلة، ولا تضع استثناءات ولا افتراضات بعيدة (بس لو جوزها عمل كذا يبقى....!) لا حاجة لذلك أخي

طاعة المرأة لزوجها وسيدها تقال بإطلاق دون قيود.

لماذا أقول لذلك:

1- لأبين الطريقة الصحيحة في الكلام، وجزئية من منهجي.

2- مَن يخالفوني في ذلك = أحظرهم.

فقد حظرت في أقل من عام ما يزيد عن 10 ألاف امرأة وقرابة 2000 رجل.

أقول: على المرأة إشباع زوجها.

فتقول إحداهن: ولماذا لا توجه حديثك للرجل أن يراعي...

أختي: أنا لا أقرأ بقية كلماتك أصلاً!

إذا كنتِ يا أختِ تعانين من أمراض نفسية وعصبية مع زوجك = فهذه ليست الصفحة المناسبة لطرح ذلك.

أقول: لا تبخل على زوجتك إن كنت تستطيع أن تعطيها.

يقول: ماهو ممكن لو أعطيتها...

أخي: لا حاجة لإكمال كلامك، حظر أخي حظر.

لدرجة مرة قلت: على الأب كذا وكذا، فقال أحد الإخوة: وأين الكلام عن عقوق الوالدين!!

هو كل ما هتكلم بكلمة إنصافا للزوجة = مطالب أضع 15 قيدا لهذا الفعل، و17 استثناء، و24 فعل لها لكي تستحق هذا الإحسان!

هو أنا مطالب كل ما أطالب بالأدب مع الزوج ورعايته = أضع 11 قيدا، و16 مقابلة، و37 احتمال استثنائي!!

ما هذا التهريج!

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

تخيل لو قلت: على الزوجة أن تُقَدِّر أهل زوجها.

ثم قلت: لكن لو أهل زوجها فعلوا كذا = فلها كذا

ولو عملوا كذا = تعمل كذا

ولو قالوا كذا = فلا يكن لهم الحق في كذا

إنما لو جوزها مقدرش مجهودها = فلها كذا.

ولو زوجها =..

النصيحة باظت خلاص 🤷

فهمتني؟

قال ابن تيمية:

الإطلاقُ التعميمُ عند ظهور قصد التخصيص والتقييد، وعلى هذه الطريقة الخطابُ الواردُ في الكتاب والسنة وكلام العلماء بل وكلِّ كلامٍ فصحيح بل وجميع كلام الأمم، فإن التعرُّضَ عند كلِّ مسألةٍ لقيودها وشروطها تَعَجْرُف وتكلُّف وخروج عن سَنَن البيان وإضاعةٌ للمقصود، وهو يُعَكِّر على مقصود البيان بالعكس".

(تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل)

- مما التزم به في الكتابة: عند التاصيل لفكرة = أتجاهل أشياءً أخرى لا داعي لها. — قطوف منوعة -قسم المقدمة-