دخل أنس بن مالك على أمه أم سليم وزوجها يضربها، فتدخل أنس وقال له: خلِّ عن العجوز، فقالت: أتقول العجوز؟! عَجَّز الله ركنك.
أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه، والطبراني في المعجم.
قلت: أم سليم هذه أمرأة قوية مهيبة وأيضا لطيفة حنونة رقيقة.
لو راجعت سيرتها تتعجب منها، فبالرغم من جرأتها وقوتها عند الأزمات، إلا أنها امرأة لطيفة ناعمة في بيتها مع زوجها.
شَغَلها مظهرها أمام زوجها كيف يقول ابنها عنها "عجوز" أمامه.
وهو يبين لك أن المرأة التي لا تُحب أن تُنسب لكبر السن = امرأة سلفية 😒.
في الأثر عدة فوائد ظاهرة، لكن يؤخذ منه أمر مهم:
أن المرأة يزعجها ذم أي شيء في صفاتها ولو كانت حقيقية.
وأن حبها للثناء ومدح جسدها وأنوثتها ورشاقتها = صفة أصيلة فطرية فيها خلقت بها.
ويخطيء كثير من الأزواج بعيب صفات امرأته والطعن في أنوثتها ورشاقتها.
بل حتى لو حاولت الزوجة أن توقعك في الفخ = فتيقظ ولا تطعها.
ستقول لك: أنا تخينة جدا؟ = قل لا، وذم المعصعصة.
ستقول: تراني معصعصة أليس كذلك؟ = قل لا، وذم السمينة.
وأحذرك من ذم شعرها الخشن، فاسمه "كيرلي" أخي الكريم.
كُنْ محتالاً على كل حال.
فإنك إن مدحتها ومدحت أنوثتها بل ومدحت مناطق محددة في جسدها وأبديت اهتماماً شديداً بهذه المناطق، وأنك تتابع جمالها عن كثب = سيسهل عليك تطويعها وتأديبها على الخطأ في تصرفاتها، بل وضربها! وستسكت كما سكتت أم سليم.
وعليه: إذا أردت تقويم الزوجة وتربيتها = امدحها أولاً.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

