نجح العدو في تدجين وتخنيث وإفساد المجتمع حول نصوصه الشرعية، فوصل الفساد بالناس أن صاروا يهاجمون نصوص شرع الله التي ما بين الوجوب أو الاستحباب وظنوا بها المفسدة، بل ورأو المصالح في المفساد، والمفساد في المصالح.
فسادٌ حَلَّ بهذه الأمة الكريمة، يحتاج إصلاحه لجهد عظيم.
سَيْطر النظام العالمي على مفاصل كل شيء، وتحكموا في كل كبيرة وصغيرة، وحرَموا الناس حقوقهم، بل حرَّموها عليهم.
فبدلا من غضب الناس = صاروا يطبلون للإجرام، لأنه نظام حياتهم الذي نشئوا فيه.
------
عندك حديث مَن أحيا مواتا فهو له.
هذا الحديث المرسل فيه من الرحمة بالناس والإعمار في الأرض والإصلاح ما فيه.
ولكن النظام العالمي حرَّم ذلك على الناس، وصار لفئة معينة من الناس وَضعوا لأنفسهم مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، وضيقوا على الناس.
فتجد الدجاجلة يقولون: لو طبقنا هذا فكل الناس ستُحيي الأرض ويأخذونها.
عندما أسمع هذا الرد المتخلف، أشعر أن نصفي الأيسر توقف عن العمل
----
تقول: خروج المرأة الذي نراه الآن وهذا الاختلاط = حرام، وقرن في بيوتكن، فالنساء تخرج لحاجة، أو مع محارمها.
يقول: لو كل النسوان قعدت في بيوتها = من أين ستحصل على طبيبة مسلمة، افرض زوجتك اتزحلقت من ع السلم هتكشف عند راجل؟ + مهندسة مسلمة تصمم ديكور لزوجتك وتتشاور معاها حول الأنتريه + محتاجين امرأة ظابطة علشان لو بنتك ماشية على كمين أو مطار الظابطة تفتشها + محتاجين مضيفة طيران إفترض بنتك حصلها حاجة في الطيارة، هل تحب اللي يتعامل معاها وينقذها راجل ولا امرأة؟
وخد عندك شلل هيوقف لك النصف اليمين.
الناس بقت تخترع أوهام لتدافع عن الجريمة التي تعيش بداخلها، صرنا في حاجة لإقناع الناس أنهم عبيد لأنظمة وفي حاجة لتحرر.
-----
تقول: الضرايب والجمارك وفرض إتاوات ع الناس وعلى بيوتها جريمة.
يقول: والدولة هتجيب فلوس للموظفين منين؟
يا عم ارحمني معتش عندي حاجة تشلها.
-----
تقول: يا جماعة الربا حرام والبنوك حرام.
يقولك: تخيل أن كل البنوك أغلقت، كيف سنعيش، وماذا نفعل في التحويلات من الخارج والمعاشات والمرتبات والشراء والبيع.
افترض أن لك أخ في النرويچ ويريد أم يبعث لك فلوسا لتعمل عملية لخالتك؟ هتسيب خالتك تموت يا شيخ؟
يا عم جاتك حَش وسطك، إهمد بقى، دا انت لو حفيد روتشلد لن تبرر هكذا.
-----
عمر بن عبد العزيز لما جاءه رجل فقال: زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسده، فعوضه عمر عشرة آلاف درهم.
طبعا لو جحش من بتوع اليومين دول هيقول: كده الناس كلها هتروح للخليفة تقول له زرعنا فسد وعوضنا.
قلت لك: معتش عندي حاجة تشلها، إلا لو بتفكر في العصب السابع خاصتي.
----
امَّا الحديث عن أبطالنا الذي خرَقوا هذا البهتان ويذقونهم الويلات، فَحِّدث عن اتهامهم بالزور والبهتان ولا حرج.
قوم يريدون العزة لأمتهم، فيقولك: شوف معتش عندهم كهربا ولا ماء.
يا عم ارحمني من غباءك بقى، اتخرس بقى ربنا يخرسكم.
-----
والقائمة تطول لو تكلمنا حول استخراج الذهب والبترول والغاز وغيرها من الثروات ستجد فضائح فكرية، فنكتفي.
صرنا في وضع نحتاج أن نقنع الناس أن الإسلام دين صالح لزماننا، وأننا نعيش داخل جريمة مكتملة الأركان، ينبغي أن تهدم هدما فلا إصلاح لها.
#قطوف_حول_البيوت
والله أعلم

