لي مذهب في الحياة عجيب: الشجار متدارك!
نعم الشجار متدارك لكن الصلح لا، كل أحد يمكن الشجار معه، سواء تعرفه أو لا تعرفه.
ألا ترى أنه يمكن الآن أن أمنشن لأخ ما.. وأفتعل معه خصومة وأزمة؟
أو بالشارع يمكنك أن تنادي على رجل يسير وتسبه وتتشاجر معه، أليس كذلك؟
كذلك صراعك مع زوجتك، أخيك، أختك، زميلك، جيرانك.. إلخ متدارك.
أقصد: لن يفوت الصراع للأبد إذا تمهلت وفكرت به بمزيد عناية.
لذا لا أبادر بالصراع، ولا أستمسك بصراع مع أحد، فأنا هادئ عند الصراع مستحضرًا أنه يمكنني تداركه.
- صديق عزيز أخطأ في حقي؟ صهري أساء؟ جاري أخطأ؟ أخي فعل ما لا ينبغي فعله؟ زميل تكلم بما لا يصح؟
= لا مشكلة، لأفكر على مهلٍ بعدما يزول غضبي ثم أتحرك بعدها بخطوات مدروسة، هذا لأني لو اقتحمت الصراع مباشرة فهو قد تحكم في أفعالي، ومتى أصارع وكيف! وأنا لا أحب أن يتحكم بي أحد.
فعند الغضب وعدم التفكر قد تخرج تصريحات غير منضبطة وكلمات غير مسؤولة قد أحصد ألمها طوال عمري وأتمنى لو لم أتكلم بتلك الكلمة أو لم أفعل هذا الفعل، ثم تتعذر المصالحة أو تفسد الماء في مجاريها بما يؤذي لاحقًا.
أمَّا إذا تفكرت: فقد يتبين لي أن فعله لم يقصد به ما أزعجني أو أفكر في حسناته فأجد أنه لا ينبغي أن أخسره لتلك الكلمة أو الموقف لتاريخه القديم النظيف، أو أن الكلمة لم تكن عظيمة جدا كما أتوهم -فالكلمة مر عليها أيام ولاح حجمها الحقيقي دون تهويل- أو أن الصراع معه سيدخلني بورطة كبيرة لا يمكن السيطرة عليها ونحن جيران أو إخوة أو أصهار أو زملاء.. إلخ، فلا ينبغي استجلاب تلك الخسارة العظيمة لتصرف ما.. أو كلمة ما.. يمكن التغاضي عنها مقارنة بكارثة ستتم.
- فماذا لو تبين أنه حقير أو أنه سيتمادي أو العلاقة بأمثاله تضر ولا تنفع أو صمتك سيترجمه ضعفا ليزداد.. إلخ؟!
= حينها أهينه أهانة تليق به، وإذا قررتُ خطوة الإهانة فإني أهينه حقيقة.
#قطوف_في_الخصومات

