- كيف أمحو حسنات الآخرين؟
= من شِيَمي أني أحفظ الإحسان ويكسرني، بل صرت أنزعج من المبادرة إليَّ بالإحسان لأنها تقيدني في التعامل، فأنا مقَيد مع المحسنين.
لهذا: غالبا ما أبادر بالإحسان في بدايات العلاقات حتى نستوي إذا أحسنَ، فإنه إذا ما بَدَرَني؛ كسرني إلى الأبد.
لكن إذا كان الإحسان بدايته مني، ثم أحسنَ إليَّ، فإني أحمل له هذا الإحسان ولكن ليس كمن بَادَرني.
فإذا ما أساء إليَّ فإني أُقَسِّم الإساءات 3 أقسام:
1- ما لم يقصده.
وهذا أغفره بدون تردد (اللهم إذا ترجح لدي مصلحة لِأَن أُناكفة لاستمرار المودة) أما لو اعتذر، فلا أناكف.
2- ما قصَد به إيذائي وله فيه مصلحة -حتى ولو كانت المصلحة سفيهة إلى حد ما، ولكنها تمثل له أهمية-.
فهذا إذا اعتذر فقد تمت المغفرة، (فإذا لم يعتذر؛ فإني أحذف له إحسانًا من إحساناته إليَّ دون الإساءة، فمثلا: لو الإساءة تأخد 9٪ في تقديري، فإني أحذف قبالتها إحسانًا يوازي 8٪ أو أقل، بل أحيانا 1٪ حفاظا مني على حسناته لدي).
فإذا تكررت الإساءة المقصودة -دون اعتذار- فإني لا أزال أحذف من حسناته، وأترك له أعظم حسناته تشفع له حتى حين.
فإذا ما فنيت حسناته عندي = حينها إذا أساء عاقبته (طبعا لا يسلم الأمر أحيانا من مناكفات مِني لمحاولة إصلاحه والبقاء عليه، لكنها ليست عنيفة، إنما هي للتنبيه).
ومَن فَنيت حسناته عندي، فلن أسمح له برصيد آخر من الإحسان، فلن أقبل منه بعد ذلك، وتتوقف العلاقة، إلا السلامات البعيدة، وقد أقبل لضرورة لا مفر منها، وسترد الإساءة ولا تهاون.
3- ما قَصَدَ به إيذائي عن ترصد ولا مصلحة له فيه، بل إيذاء من أجل الإيذاء وفقط!
فهذا تذهب جميع حسناته وأقطع علاقتي به للأبد سواء اعتذر عن ذلك أو لم يعتذر، أحسنَ بعدها أو لم يحسن.
فهذا أخبث صنف رأيته على الإطلاق ولا يحمل هذا الصنف على هذا الفعل إلا خبث طوية أو غَيرة وأنانية أو حقد دفين، لذا لا أمَلَ من تلك العلاقة ويتم التحذير منها وردعها حسب ما يحقق لي مصلحتي.
أفعلُ هذا حتى مع الحربايات للإنصاف والعدل.
المنشور عام مع كل أحد -صديق، قريب، صهر، زميل-.
ولأنه يدخل في "التكتيكات مع الحربايات" = لو حماتك حرباية وحماك منسون فلا تقبل منهما إحسانا، بل بادرهما حتى تتمكن من التعامل.
#قطوف_في_الخصومات

