سلسلةسيكولوجيات منوعة

- الميل إلى مَن يشبهنا والإناس به.

سألت أخت سؤالاً هيج عقلي على تدبر مسألة.

فكان من ضمن ما قلته: [أننا نميل إلى من يشبهنا ونأنس به].

أقول: أنت إذا كنتَ تركب قطارا ووجدت مَن بجوارك يعمل نفس عملك = تأنس له أسرع.

أو وجدته ينتمي للجماعة التي تنتمي إليها = تأنس به أسرع.

أو وجدته مسافرا للوجهة التي تنويها = تأنس له أسرع.

وكلما عظمت الاتفاقات = علما أسرع الأنس، حتى أنكما قد تخرجا صديقين مقرَّبين من لقاء دقائق يسيرة.

قالت عَمْرةُ: كان بمكة امرأة مزَّاحة فنزلت على امرأة مثلها، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. أخرجه أبو يعلى وغيره بسند صحيح.

لذا من أخطر ما يكون أن تخلط بين الجنسين في أمور مشتركة بينهم.

هذا لأنهم سيكونون سريعي الألفة وزوال الكلفة؛ للأنس الذي دخلوا به ابتداءً.

فما يحدث من اختلاط بين الطلاب في التخصص الواحد -ديني أو دنيوي- سواء في الواقع أو المواقع = من أعظم الجرائم.

أنتَ عندما تخلط بين الأطباء والطبيبات، والمهندسين والمهندسات، وحافظي القرآن والحافظات، والفقهاء والفقيهات = فأنت تفتك بهم فتكا.

هذا لأنهم يأنسون ببعضهم ابتداءً أصلاً.

[وسبق تأصيل أن المرأة تشتهي عند الألفة والأنس، أما الرجل ففي اشتهاء دائم ويزداد عند مَن تكن بينها وبينه ما يؤنس].

لذا أقول: لو أنكَ غايرت بين التخصصات وجعلتهم يختلطون ببعضهم = لهو أقل خطورة من التخصص الواحد -وكلٌ خطر-.

فلا أحصي المشكلات التي جاءت من اختلاط الجنسين ببعضهم بعضا إذا كانا في تخصص واحد -ولو كانت على السوشيال، ولو كانت في أمر ديني-.

أنتَ عندما تنشئ مسابقة يشترك فيها الجنسين في جروب واحد أو قاعة واحدة = أنتَ هيأت لهم الفتنة بأحسن ما يمكن وأجمله.

فالمرأة التي تحتاج لأُنس حتى تهدأ فتشتهي = رميت بها وسطَ 1000 رجل هي هادئة تجاههم ابتداءً!، ثم يقوم هؤلاء الـ1000 بعرض مهارتهم أمام الجميع بشكل متبادل!

لذا يتم تبادل أرقام الهواتف بعد انتهاء المسابقة أو الدورة أو الدراسة أو أو بين الجنسين!

وحتى لو لم يقدرا على ذلك فإن المرأة لن تعدم رجلا من بين الـ1000 تقوم باشتهائه والهيام به، وكذا لن يعدم الرجل 40 امرأة يشتهيهن 🥴.

والله أعلم.

#قطوف_حول_البيوت