لا تَستهن بملف الحربايات، فالنبي ﷺ أشار أن أكثر أهل النار النساء، لأنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير.
وهذا أخص خصائص المُخَرِّبات = دفن الحسنات وإظهار السيئات، فالحربايات في الأمة كثير عددهن.
وهن شرار الخلق وأبغضه إلى الله كما في حديث: شراركم -وفي رواية- أَبْغَضَكُمْ إِلَى الله الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَثَرَاتِ.
أخرجه أحمد، والبزار، وابن أبي الدنيا، والطبراني.
نعم تجد الحربايات يلتمسن العثرات لتكثيرها وتسليط الضوء عليها!
ملف النساء الحربايات في أمتنا ملف رهيب يعمل إبليس على تغذيته، ألا تراه إذا نصب عرشه على البحر فيأتيه الشياطين الصغار فيَعرِض كل كلب منهم إنجازاته حتى يقول أحدهم: ما تركته حتى فرقت بينه وبين زوجته، فيفرح إبليس فيحتضنه! ويقول نِعمَ أنتَ أنتَ. أخرجه مسلم وأحمد.
يستخدمُ إبليسُ الحرباياتَ للإفساد بين الأزواج وتعكير الأمزجة بين الناس، لأن الحرباية ما إنْ تنجح خطتُها في الإفساد بين الأحِبة = لا ترى أن المهمة قد انتهت، بل تكمل سعيها في الأرض فسادًا، بدءًا من مزيد تحريش وتحريض إلى استغلال قوانين إجرامية في زيادة الفساد.
لذا قال النبي ﷺ: ليس منا مَن خبب امرأة على زوجها. أخرجه أبو داوود.
نعم ليست منا، لهذا قلت: الحرباية لا يمكن إصلاحها وإنما تكسر كسرًا.
ألا ترى يقظة إبراهيم ﷺ لما وجد زوجة ابنه تنظر إلى الناس وحالنا كذا.. وكذا.. وذكرت من الشر، فقال لها: قولي لإسماعيل ﷺ إذا رجع: غير عتبة بابك. أخرجه عبد الرزاق.
كان ﷺ يقظ لتلك النوعية من الجاحدات للإحسان ناكرات الجميل.
أقول: كل مفاوضة تتم مع حرباية إنما تكون لكسب مزيد وقت لك لتخطط، لا أننا نعول على إصلاحها.
فالحربايات اجتمع فيهن من الشر ما تفرق في الناس.
إنما نصيحتنا وتوجيهنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وزيادة المصلحين من الرجال بحق والنساء بحق في الأجيال القادمة.
أستحلفك بالله هل تعرف امرأة حرباية تابت وحسنت سيرتها وتصلح بين النسوة وتتكلم بحق يرضي الله في سمائه؟
فمَن جَمعت بين البخل ثم الحسد ثم الكبر ثم الكذب ما كان لها أن تُصلَح!
- هل تعرف أحدًا هذا صفته ثم صار عكس كل ذلك؟
ثم ربنا على كل شيء قدير.
لهذا لما سأل النبي ﷺ عن قائد بني سلمة فقالوا: الجد بن قيس -على بخله- قال: وأي داء أكبر من البخل؟!
أخرجه وكيع وغيره.
فلِعلمِه ﷺ بإجرام البخل في الحال والمآل، وأن البخل ينطوي تحته من الشر ما لا يتخيله عقل = حسمَ النبي ﷺ الأمر، وقال: سيدكم فلان.. -على خلاف في الروايات في تسمية السيد الكريم الجديد-.
هذا في الرجال البخلاء مع أن الرجل البخيل قد يلين مرة + يقظة القوم لبخله، ومع ذلك لم يتهاون النبي ﷺ في القيادة الخطأ.
ثم ها هي الأمة تعطي القيادة لنسوة بخلاء سفهاء يتحكمون في الزواج، وفي الطلاق، وفي تربية الأولاد، بل وفي ماذا يتعلمون.
فالأمة -عمليًا- تُنيط بالحربايات تربية النشء.
مَع أنه لم يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. أخرجه البخاري.
وقد كان السلف على يقظة من أمرهم في النساء ولذا أفلحوا.
أقول: المرأة الفاسدة الآن تتدخل في التعليم، وتفرض على الأولاد -ذكورا وإناثا- كلية معينة من أجل الناس!
بل حتى العمل = تتدخل فيه!
فتِّش في كل شر تجده أمامك تجد خلفه حربوءة عقربة.
- كيف تريد نهضة أمة دينيًا، والذي يربي أبناءها ويتحكم في أمزجة رجالها = النساء الحربايات؟
- كيف تريد نهضة أمة دنيويًا والرجل فيها لا يستطيع رؤية أبناءه ويظل بالأسابيع في المحاكم بين نفقة ومتعة وقائمة ورؤية طفل!
- كيف لرجل أن ينهض وحلم من أحلامه أن يرى أولاده!!
الشيطان يَعلم أن هؤلاء الأبناء -ذكورًا أو إناثًا- = سيتربون على الإجرام.
فالحرباية إما ستخرج بنتًا ناشزة مثلها مفسدة في الأرض تنتقص من كل صواب، وتصرح بآرائها العفنة في كل محفل.
وإما أن تخرج شابًا منسونًا يفسد أكثر ما يصلح!
- تنتظر جهادًا من منسون؟
- تنتظر طالب علم متمكنٍ وهو محاط بأم عقربة، وزوجة حرباية، وحماة قرشانة، وأب منسون!
- تنتظر نهضة من منسون؟!
- تنتظر عقلاً وحكمة وإصلاحًا من منسون؟
- تنتظر تعليمًا جيدًا في ظل تدريس النواشز والمنسونين؟
- تنتظر رجالاً -بحق- والتربية مفوضة إلى حرباية؟!
- تنتظر نبلاً ورفعة أخلاق والذي يربي منسون وحرباية!
- ماذا تنتظر من أمة الصوت العالي فيها للنساء المفسدات!
تراهُن يخرجن في القنوات التلفزيونية ليعطين النصائح والإرشادات! بل يخرجن في برامج سياسية واقتصادية!
بل يتَوَلين مناصب عُليا!
إن النساء الحربايات لا يعرفن معروفًا ولا ينكرن منكرًا إلا ما أُشرب من هواهن، لذا تصرفاتهن متناقضة.
فما تقوله إحداهن الآن = تنقضه بعد ثوان بتصرف آخر زاعمة أن بينهما اختلاف! وكذبت، إنما أتى من ضلالها وافترائها على الله ورسوله والناس بل ونفسها.
فالحرباية شر على نفسها، فضلاً عن أنها تربي لنا جيلاً خَرجَ مَسخًا مشوهًا.
إنَّ زحف الحربايات في أمتنا لا بد من إيقافه، فهن لسن منا.
والله أعلم.
#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات.
تكتيك اليقظة للشر.
ربما أتوقف عن النشر عن الحربايات أياما أرتب أفكاري وأعود للكلام عنهن مرة أخرى إن شاء الله.

