من أعجب ما أنت متأمل في التدخل السريع في إصلاح المرأة هو قوله تعالى ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾!!
مجرد الخوف من النشوز = يوجب التدخل السريع في الحال بالموعظة، فلا يُنتظر أن يتم النشوز ويَتَمَكَّن ثم نتدخل.
قال الهيثمي: وَالْخَوْفُ حَالَةٌ تَحْصُلُ فِي الْقَلْبِ عِنْدَ حُدُوثِ أَمْرٍ مَكْرُوهٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
قال الشافعي: دلالات النشوز قد تكون قولًا، وقد تكون فعلًا؛
فالقول: مثل أن كانت تلبيه إذا دعاها، وتخضع له بالقول إذا خاطبها، ثم تغيرت.
والفعل: مثل أن كانت تقوم له إذا دخل إليها، أو كانت تسارع إلى أمره، وتبادر إلى فراشه باستبشار إذا التمسها، ثم تغيرت فحينئذ ظن نشوزها؛ ومقدمات هذه الأحوال توجب خوف النشوز.
نظم الدرر 5/271 للبقاعي، والزواجر 2/83 للهيثمي.
هل انتبهت لكلمة "دلالات النشوز"؟
هل انتبهت لـ مقدمات هذه الأحوال توجب خوف النشوز؟!
يؤخد من الآية:
- أن علاج أعراض الأمراض مبكرا خير من علاج الأمراض المستفحلة.
- أن تقييم النشوز حق خالص للزوج؛ فلا يُفتأت عليه بأن هذا الفعل من الزوجة تفعله نساء أخريات فلا داعي للتعامل بحزم.
الزوج هو الذي يقيم هل زوجته أصابها فساد أم لا وليس الجيران 😒
من أهم ما يعين الزوج على عدم نشوز زوجته:
- تصفية المخربين تكون استباقية؛ فلا ينتظر الزوج حتى تُخبب زوجته فتنشز ثم يتدخل!
بل التدخل يكون مبكرا بتصفية المخببات ولو لم يفعلن شيئا، أو ظهرت بوادر منهن.
الوقاية خير من العلاج.
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

