كان في بني إسرائيل رجل لا يولد له، وكان يخرج فإذا رءا غلامًا عليه حُلي يخدعه حتى يدخله فيقتله ويليقه في مطمورة له!
فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حُلي لهما، فأدخلهما فقتلهما، وكانت له امرأة تنهاه عن هذا وتحذره عقاب الله عز وجل.
فيقول: لو أن الله أخذني على شئ = لأخذني على ما فعلت كذا.. وكذا.. فتقول له: إن صاعك لم تمتلئ، ولو قد امتلأ صاعك أُخِذتَ، فلما قتل الأخوين خرج أبوهما يطلبهما فلم يجد أحدًا يخبره عنهما، فأتي نبيًا من أنبياء بني إسرائيل، فذكر ذلك له فقال: هل كان لهما لعبة يلعبون بها، قال: نعم كان لهما جرو، فأتى بالجرو فوضع النبي خاتمه بين عينيه ثم خلى سبيله، وقال: أول دار يدخلها فيها ميتان، فأقبل الجرو يتخلل الدور، حتى دخل دارًا فدخلوا خلفه، فوجدوا الغلامين مقتولين ومعهما غلام قد قتله وطرحهم في المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي، فأمر أن يصلب، فلما رفع علي الخشبة أتت امرأته فقالت: يا فلان قد كنت أحذرك من هذا اليوم، وأخبرك أن الله ليس بتاركك فتقول: لو أن الله أخذني على شئ أخذني على ما فعلت يوم كذا.. كذا.. فأخبرك أن صاعك لم تمتلئ بعد، ألا وإن صاعك قد امتلأت.
عجائب بني إسرائيل للسناري صـ57.
الجرو = الكلب الصغير.

