لا أحد يتحمل فوق طاقته.

كل مَن يتحمل فإنما يتحمل لأشياء في رأسه -سواء كان مصيبا في تحمله أو لا-.

وكذا كل مَن انهار إنما انفسخ عزمه لزوال سبب التحمل أو أن ما يحدث هو فوق ما يستحق أن يُتحمل -سواء كان مصيبا في سبب انهياره أو لا-.

تعليقات وإضافات صاحب المقال4

أكبر دليل على أنه كان يتحمل طاقته = انفساخ عزمه، مما يدل أن ما سبق كان يقدر عليه، أو بمعنى أدق: كان هناك ما يجعله يقدر عليه.

لما خطر ببالي هذا المعنى أدهشني.

من روعته تجمدت وقتا لا أسيطر على ازدحام المعاني والأمثلة، إذ عادة تتفجر الأمثلة في رأسي حتى إنها لتشوشني من كثرتها وتزاحمها.

ومنذ فكرت فيه لم أزدد فيه إلا يقينا.

كرهت ضرب الأمثلة حتى لا يصنع صراعا لا أريده.

- سألت أخت عن مقصد المنشور وهل له علاقة بمنشور: "يقظة المعرفة" وعمل المرأة؟

= فقلت:

إنما المقصد: هناك في العلاقات، الأعمال، التصرفات... تجدين طرفا يقول: أنا تحملت فوق طاقتي = وهذا كذب.

هو لن يتحمل فوق طاقته.

كل منا يتحمل ما يمكنه تحمله لأسباب تدعوه لذلك.

من الممكن أضرب مثلا بعمل المرأة لكني أخشى تشوشك.

فخلينا نضرب مثل آخر، فمثلا:

بينك وبين صديقتك مشكلات ما.. وهي تؤذيك -بغض النظر عن هي تؤذيك حقيقة أم حضرتك تهولين، فهذا لا يضر الآن، المهم: أنتِ تشعرين أنك متضررة- فحضرتك تتحملينها لأسباب عندك كأن تكون صديقتك الوحيدة وليس لك أحد، أو هي ثرية وتحبين الاحتكاك بتلك الطبقة، أو تفهم في أمور أنتِ تريدنها منها، أو تؤملين منها مصلحة ما.. أو حتى تتحملينها لله، أو لها عليك جَميل فتحفظينه، أو لك سِر عندها وتخشين لو توترت العلاقة أن تفشيه وتحدث فضيحة، أو أو أو المهم هناك سبب يدعوك لتحمل الأذى منها -بغض النظر هل هذا السبب وجيه يدعو حقيقة للتحمل أم حضرتك مخطئة في التحمل، هذا كذلك لا يعنينا الآن- المهم: حضرتك هناك ما يدعوك للتحمل، وكل الأذى الواقع عليك من صديقتك حسب تكتيكاتك وخططك هو في المحتمل والمُمْكن وأوراق الحسابات عندك لا تدعو لانفساخ العزم وبتر العلاقة والتضحية بالمصلحة.

لكن إذا ضغطت عليك حقيقة بما لا تحتملين = سينفسخ عزمك رغما عنك وستتنازلين عن المكاسب من ورائها إذ صار الأذى أكبر مِن أن تحتمله الأسباب.

حينها ستقولين: لا أريد المصلحة من ورائها، لا أريد ثراءها، لا مشكلة أن أكون وحيدة، لتفضح سري لا يهمني.. إلخ.

هنا حقا تكون الحسابات حقيقة لا تحتمل، والأذى لا يحتمله الحسابات للتحمل.

لذا دعوى: أنا تحملت فوق طاقتي قبل انفساخ العزم = دعوى 🤷

وعادة بعد انفساخ العزم تجدين أنكِ تحملتِ كثيرا دون داعٍ لهذا التحمل.

كذلك أحيانا بعد الانفساخ يتبين لو أننا صبرنا لكان خيرا، إذ انهيارنا كان خطئا وكان هناك من الأسباب الوجيهة -التي غفلنا عنها- تدعونا لمزيد تحمل لو انتبهنا لها جيدًا.

أقصد: عقب الانفساح تنكشف تصرفاتك حقيقة ويذهب التشوش.

الذي يمكننا الخروج منه بهذا المنشور:

- لتكن حساباتنا في التحمل صحيحة، حتى لا نتحمل بغير مستند، أو ننهار بغير داع.

- لا نضغط على مَن أمامنا بما يفسخ عزمه وينهار ويبيع كل شيء وكروتنا التي كنا نضغط عليه بها ليتحمل قد يلقيها في التراب إذا تجاوزنا الحد المسموح به.

يؤخذ هذا: في العمل، في الخطبة، في حسابات العنوسة، في الطلاق، في الزمالة، في المصاهرة، في أي شيء عموما: هل ما أفعله صحيح يستحق التضحية؟ أم أنا أضحي خطأ وكان ينبغي أن أتحمل من اتجاه آخر؟ وهل أسير في اتجاه صحيح بحسابات صحيحة ولن ينفسخ عزمي لاحقا، أم أتحمل دون مستند وسأنهار لاحقا وليتني ما تحملت هذا؟

والله أعلم.

- سألت أخت عن مقصد المنشور وهل له علاقة بمنشور: "يقظة المعرفة" وعمل المرأة؟

= فقلت:

إنما المقصد: هناك في العلاقات، الأعمال، التصرفات... تجدين طرفا يقول: أنا تحملت فوق طاقتي = وهذا كذب.

هو لن يتحمل فوق طاقته.

كل منا يتحمل ما يمكنه تحمله لأسباب تدعوه لذلك.

من الممكن ضرب مثل بعمل المرأة لكني أخشى تشوشك.

فلنضرب مثلا آخر:

بينك وبين صديقتك مشكلات ما.. وهي تؤذيك -بغض النظر عن هي تؤذيك حقيقة أم حضرتك تهولين، فهذا لا يضر الآن، المهم: أنتِ تشعرين أنك متضررة- فحضرتك تتحملينها لأسباب عندك كأن تكون صديقتك الوحيدة وليس لك أحد، أو هي ثرية وتحبين الاحتكاك بتلك الطبقة، أو تفهم في أمور أنتِ تريدنها منها، أو تؤملين منها مصلحة ما.. أو حتى تتحملينها لله، أو لها عليك جَميل فتحفظينه، أو لك سِر عندها وتخشين لو توترت العلاقة أن تفشيه وتحدث فضيحة، أو أو أو المهم: هناك سبب يدعوك لتحمل الأذى منها -بغض النظر هل هذا السبب وجيه يدعو حقيقة للتحمل أم حضرتك مخطئة في التحمل، هذا كذلك لا يعنينا الآن- المهم: حضرتك هناك ما يدعوك للتحمل، وكل الأذى الواقع عليك من صديقتك حسب تكتيكاتك وخططك هو في المحتمل والمُمْكن وأوراق الحسابات عندك لا تدعو لانفساخ العزم وبتر العلاقة والتضحية بالمصلحة.

لكن إذا ضَغَطَتْ عليك حقيقة بما لا تحتملين = سينفسخ عزمك رغما عنك وستتنازلين عن المكاسب من ورائها إذْ صار الأذى أكبر مِن أن تحتمله الأسباب.

حينها ستقولين: لا أريد المصلحة من ورائها، لا أريد ثراءها، لا مشكلة أن أكون وحيدة، لتفضح سري لا يهمني.. إلخ.

هنا حقا تكون الحسابات حقيقة لا تحتمل، والأذى لا يحتمله الحسابات للتحمل.

لذا دعوى: أنا تحملت فوق طاقتي -قبل انفساخ العزم- = دعوى 🤷

وعادة بعد انفساخ العزم تجدين أنكِ تحملتِ كثيرًا دون داعٍ لهذا التحمل.

كذلك أحيانا بعد الانفساخ يتبين لو أننا صبرنا لكان خيرا، إذ انهيارنا كان خطئا وكان هناك من الأسباب الوجيهة -التي غفلنا عنها- تدعونا لمزيد تحمل لو انتبهنا لها جيدًا.

أقصد: عقب الانفساح تنكشف تصرفاتك حقيقة ويذهب التشوش.

الذي يمكننا الخروج منه بهذا المنشور:

- لتكن حساباتنا في التحمل صحيحة، حتى لا نتحمل بغير مستند، أو ننهار بغير داع.

- لا نضغط على مَن أمامنا بما يفسخ عزمه وينهار ويبيع كل شيء وكروتنا التي كنا نضغط عليه بها ليتحمل قد يلقيها في التراب إذا تجاوزنا الحد المسموح به.

يؤخذ هذا: في العمل، في الخطبة، في حسابات العنوسة، في الطلاق، في الزمالة، في المصاهرة، في أي شيء عموما: هل ما أفعله صحيح يستحق التضحية؟ أم أنا أضحي خطأ وكان ينبغي أن أتحمل من اتجاه آخر؟ وهل أسير في اتجاه صحيح بحسابات صحيحة ولن ينفسخ عزمي لاحقا، أم أتحمل دون مستند وسأنهار لاحقا وليتني ما تحملت هذا؟

والله أعلم.