تجد شابًا يكره أباه وأمه! أو بنتًا تكره أباها وعمتها! أو يكرهون خالتهم أو جدتهم وجدهم!
- هل يمكن أن يكون ذلك من غير سبب؟
أقصد: هل تظن أن تلك الأم كانت كريمة طيبة مع الفتاة وأعطتها كل ما استطاعت، وراعت الله سبحانه فيها، ثم إنَّ البنت تبغضها هباءً وعنادًا فلا تريد حتى رؤية وجه أمها ولا سماع صوتها -وحدها هكذا بدون سبب-؟!
- هل الشاب الذي يكره جدته، كانت جدته تحبه وتراعيه وتخبئ له الهدايا، وتعدل بينه وبين بقية الأحفاد، وتبذل له حشاشة نفسها وهي امرأة تقية تخاف الله وتعظمه، ولا تتعدى حدوده في شيء، ثم خرج حفيدها يكرهها ويلعنها؟!
- هل البنت التي تكره عمتها، كانت عمتها امرأة نبيلة كريمة سخية تعاملها مثل ما تعامل ابنتها وأكثر، ثم خرجت الفتاة تكره عمتها من دون أي سبب أبدًا مع إحسان عمتها؟!
= اعلم أنك مهما ضغطت على الرجل أو المرأة لمحبة أحد أهليهم من دون إصلاح المجرم لإجرامه والظالمة لظلمها = محال.
وإسقاط آيات العقوق حينها في غير محلها.
ومَنْ وَصَل لمرحلة كُره أمه لظلمها وإجرامها، أو مَن تكره عمتها وخالتها لعتوهم وفجورهم = فلا نطالبها بحبهم مع ثبوت الظالمين والمجرمين والفاجرين والعتاة على حالهم.
إنما نطالبهم بعدم بالإساءة، وبقول النبي ﷺ: وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَاهَا. أخرجه البخاري.
أما ما يفعله المشايخ من حديث حول صلة الرحم وتحميل المظلوم إثم تلك القطيعة = خطأ في الفهم.
يا سيدنا: الآثم قاطع الرحم = هي العمة الحرباية، والخال آكل الميراث، والعم الظالم، والخالة الفاجرة العقربة، وليس هذا الشاب المظلوم المقهور الذي يبكي من الابتلاء الذي ابتلاه الله به في أهله ويتحسر على حاله!
#قطوف_في_الخصومات
#قطوف_حول_البيوت

