من الأمور المُشكلة التي لاحظتها:

عند مناقشة المرأة -وهي متألمة- لأبيها أو أخيها أو زوجها = تتجاوز حدود الأدب وحدود اللائق في طرح المشكلة.

فتراها إما تكتم في نفسها وتغلي وتكمد، أو تتكلم وتناقش وتسيئ أدبها وتتكلم أثناء المشكلة بما لا يصح الكلام به!

وهذا تصرف يضيع حقها بسبب تجاوزها وتطاولها.

قال قتادة: قلَّما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.

خاصة وأنها تتطاول على مَن لا يحق لها التطاول عليهم -ولو كانوا مخطئين- فما بالك لو هي مشوشة التصور منذ البداية وكانت على خطأ؟!

وهذه مشكلة كبيرة ينبغي أن يُولِيها الأبُ عناية كافية أثناء تهذيب ابنته، ويتحملها عدة مرات، ويوجهها كيف تناقش، وكيف تطرح مشكلتها، وكيف تُقَيد الكلام، فلا تفتح مواضيع أخرى لا علاقة لها بالمشكلة الحالية، وعدم التجاوز على الشخص واتهام صفاته العامة لمضايقتها الخاصة الحالية.

وغير ذلك من الآداب اللازمة لطرح المشكلات.

فإن لم يقم الأب بهذا التأديب، فالزوج غالبًا لن يستطيع لاستفحال المشكلة.

وهذا التصرف -قليل الأدب- = ينبغي على كل بنت إصلاحه إذا أخل به الأهل، ولا تستسلم لهذا التصرف القميء تحت مزاعم غير صحيحة وتبريرات غير سديدة.

#قطوف_حول_الأبناء

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾

قلت: النساء تكون ضعيفة في طرح مشكلتها كفطرة، فلا تقدر على بيانها بوضوح.

لكن يوجد فرق بين عدم القدرة على بيان المشكلة، وبين قلة الأدب والانحطاط في الطرح، فهذا ليس هو المقصود من مراد الله بحال.

- قلما تكلَّمَت امرأةٌ بحجتها إلا كانت حجة عليها. — قطوف حول الأبناء