لَمَّا خَطَبْتُ اشْتَرَيْتُ ذَهَبًا -لَمْ يَتَدَخَّلْ أَصْهَارِي فِي مِقْدَارِ شِرَائِي- وَلَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ إِطْلَاقًا.

يَعْنِي: أَنَا أَحْصُلُ عَلَيْهِ، هِيَ تَحْصُلُ عَلَيْهِ، الجِيرَانُ يَحْصُلُونَ عَلَيْهِ هَهَهَهْ وَلَا فَارِقَ مَعِي.

​وَمَرَّتِ الشُّهُورُ وَلَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ وَغَيْرُ مُلْتَفِتٍ إِلَيْهِ، حَتَّى وَجَدْتُ صِهْرِي تَكَلَّمَ فِيهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ كَتَلْمِيحَاتٍ أَنَّهُ مَهْرٌ وَأَنَا غَيْرُ مُلْتَفِتٍ وَلَا أَرُدُّ.

حَتَّى قَالَ لِي مَرَّةً: الزَّوْجَةُ بَعْدَ الزَّوَاجِ لَوْ لَمْ تَذْهَبْ بِالذَّهَبِ لِبَيْتِهَا وَتَرَكَتْهُ عِنْدَ أَهْلِهَا فَهَذَا حَقُّهَا.

​فَأَفْزَعَنِي هَذَا الكَلَامُ وَسَكَتُّ! مَا هَذَا الخَبَلُ!

​فَلَمَّا اقْتَرَبَ عَقْدُ القَرَانِ ذَهَبْتُ لِخَطِيبَتِي وَقُلْتُ لَهَا:

أَبُوكِ قَالَ كَذَا.. وَكَذَا.. وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُعَدَّ مِنَ المَهْرِ وَيَتِمَّ الزَّوَاجُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ فِي نِيَّتِي أَنَّهُ مِنَ المَهْرِ حَتَّى لَا أَقَعَ فِي حَرَجٍ شَرْعِيٍّ، عَلَى أَيِّ النِّيَّتَيْنِ سَنُحَدِّدُ!

وَلَكِنْ:

1- إِذَا أَبُوكِ لَمْ يُحَدِّدِ المَهْرَ وَتَرَكَهُ لِي؛ فَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ يَعْتَبِرُ الذَّهَبَ + المَهْرَ المُقَدَّمَ وَالمُؤَخَّرَ كُلَّهُ مَهْرًا، وَفِي تِلْكَ الحَالَةِ الذَّهَبُ لَكِ.

2- إِذَا حَدَّدَ أَبُوكِ المَهْرَ المُقَدَّمَ أَوِ المُؤَخَّرَ أَوْ فَاصَلَ فِيهِ فَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ يُرِيدُ مَهْرَكِ كَذَا.. الَّذِي نَطَقَ بِهِ.

وَالعُرْفُ الَّذِي أَعْرِفُهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ لِلْعَرِيسِ: "اشْتَرِ الذَّهَبَ فهو كُلُّهُ رَاجِعٌ لَكَ" وَعَلَيْهِ: الذَّهَبُ يَرْجِعُ لِي، فَأَنَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ لِسَانِي أَنَّهُ لَكِ.

​وَبِالفِعْلِ ذَهَبْتُ لِصِهْرِي وَقُلْتُ:

- ​كَمْ تُرِيدُ مِنَ المَهْرِ؟

= فَقَالَ: مَا تَشَاءُ.

- ​يَا عَمِّي اللَّهُ يَهْدِيكَ كَمْ تُرِيدُ مِنَ المَهْرِ؟

= فَقَالَ: هِيَ ابْنَتُكُمْ وَاكْتُبْ مَا تَشَاءُ.

- ​يَا عَمِّ كَمْ تُرِيدُ مِنَ المَهْرِ اللَّهُ لَا يُسِيئْكَ، ذَهَبِي سَيَضِيعُ هههه

= فَقَالَ: نَحْنُ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا نَتَكَلَّمُ فِيهِ، اكْتُبْ مَا تَشَاءُ.

​فَانْصَرَفْتُ وَقُلْتُ لِلْمَأْذُونِ اكْتُبْ كَذَا.. فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ العَقْدِ بِدَقَائِقَ وَأَنَا بِالمَسْجِدِ قَالَ لِي صِهْرِي: المَهْرُ قَلِيلٌ، زِدْ 5000، اجْعَلْهُ كَذَا.. مِثْلَ أُخْتِهَا، فَقُلْتُ: عَلَى الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ.

أَوَّلُ مَا خَرَجَتْ زَوْجَتِي مِنَ المَسْجِدِ وَأَرْكَبْتُهَا السَّيَّارَةَ قُلْتُ لَهَا: الذَّهب بِتاعي 😅

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

المهر في مصر خَبَلٌ وفيه نَصْبٌ على العريس.

​والصوابُ الذي لم أنتبه له: أني ما وضعت النُّقَط على الحروف، ولكن تصرفت بعشوائية وأنهم أهلي ومثل هذه الأمور لا يُلتَفَتُ لها!

وهذا تصرف خطأ بمصر للأسف.

التصرف الشرعي الصواب أن يُحدَّد المهر كذا..

ثم ننظر: هل تأخذه على شكل ذهب مقدم؟ أم فلوس نقدية؟ أم مؤخر؟ أم بعض ذاك وهذا؟

​إنما أدخلْ، واللي يحب النبي يزقّ! فهذا ليس بصواب.

عليه الصلاة والسلام.

مقالات مرتبطة1
- هل الذهبُ في الخطوبة هديةٌ أم مهر؟ — قطوف حول الخطبة