سلسلةقطوف لدوام المودة

- مثل الذي يشكو إلى صديقه كمثل الذي يغسل يديه بالأخرى.

قال الأعمش: مثل الذي يشكو إلى أخيه، كمثل الذي يغسل إحدي يديه بالأخرى.

رقائق ابن المبارك 1065

ما أجمل هذا التشبيه! [صاحبك الذي تشكو إليه يقوم فيغسل همومك معك، كما تساعد إحدى اليدين في غسل الأخرى].

إن وجود صديقين يتمتعان بغسل كل منهما لهموم الآخر = كاف لأن تكون معنوايتهم مرفوعة دائماً.

أقصد: هو يُقْدِم على كل أمرٍ وهو يعلم أن له سنداً لن يخذله، يعلم أن هذا السند لن يخون أو يخذل أو يكذب أو يبخل أو يؤتى مِنْ قِبَلِه ما يضر، وهذا المعنى ظهر جلياً أثناء تكذيب قريش للنبي ﷺ، وأيام الهجرة، وغيرها من الشدائد التي مرّ بها ﷺ، كان يشعر بالأمان دائما بوجود الصِّديق بجوراه، فهو صَدراً حانياً وملاذاً آمناً.

كم أنصح إخواني بأن من يريد أن يعرف كيف تكون الصداقة على وجهها فليتأمل ما كان بين النبي ﷺ وبين أبي بكر رضي الله عنه وكيف كانا يتبادلان المشاعر والمواقف وأين وكيف.

والله أعلم.

#قطوف_لدوام_المودة

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

المنتشر الآن أن الصديق في احسن الأحوال بعد أن تشكو إليه سيقول لك (معلش) 😕

هذا إن لم يقم بتخطئتك وأنك متسرع أو ضعيف أو أو إلى ما غير ذلك من التنكيد

- مثل الذي يشكو إلى صديقه كمثل الذي يغسل يديه بالأخرى. — قطوف لدوام المودة