دردشت مرة مع زوجتي حول امرأة -بينها وبين زوجها صراع وطلاق- وكان يُغشَى على المرأة حين يأخذ طليقها الأبناء ليوم واحد!
فقلت لها: ابتعدي عنها، فتلك امرأة حربوءة لا تحب عيالها.
فاستعظمتْ زوجتي الكلمة ولم تقع منها موقعا! فحاولتْ أن تلتمس للمرأة عذرا؛ فأبيتُ إلا اتهامها!
فاحتارت زوجتي بين أم مكلومة يُغْشى عليها حُبا في عيالها وعدم احتمالها لابتعادهم عنها -ولو دقيقة واحدة- وبين زوجها الذي لم يخطئ في تقييم حرباية من قبل!
فقد سبق وجادلتني الزوجة مرَّات حول نساء كنت أتهمهن بالحربأة فتدافع عنهن لِما يظهر لها من صلاحِهِن، فأقول لها: التزمي بما قلتُ من الابتعاد عنهن ولا تلتفتي إليهن، فلا يكون مناصا إلا الالتزم بالتعليمات!
فتمر الأيام والشهور حتى تأتي هي بنفسها وتقول: صَدقتَ ككل مرة، إن فلانة كما قلتَ فيها.
مرَّت سنوات على اتهامي -وزوجتي تظن إخفاقي-!
ثم إن طليق المرأة تزوج، فأخذت الأم العيال من أيديهم يوم زفافه ورمتهم للأب ومشت، حاول معها جهده أن يتم تنسيق بعض الأيام أو يوم ويوم فتأبى!!
حاول أن تأخدهم حتى في عطلات الأسبوع = فتأبى!
تركت العيال وراءها ولم تلتفت!
وها هي الأيام والشهور تمر والأم لا تعرف عنهم شيئا! وأهلها الذين كانوا يتشاجرون مع الطليق كلما كان -قديما- يأخذ العيال ويصرخون: أحفادنا وقلب ابنتنا = يصمتون صمت القبور.
جاءت الزوجة نادمة أنْ شَكَّت في فراستي.
فقلت: إنها ليست فراسة، ألا إن الشرَّ يتحرك في أعين الحربايات ولكنك لا تريْنه!
#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

