سلسلةقطوف حول الأصهار

جواز تدخل الصهر بالإصلاح إن كان في صالح الزوج صرفا.

قال عمر: كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نسائهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصخبتُ على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني، قالت: ولم تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فأفزعني ذلك وقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن، ثم جمعت علي ثيابي، فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي ﷺ اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبت وخسرت، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله ﷺ فتهلكي؟ لا تستكثري النبي ﷺ ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك. أخرجه البخاري 4895يؤخذ منه:- اختلاف أعراف الناس في المعيشة، فما قد يُنكَر في بيئة معينة؛ فهو لا بأس به في أخرى.- أن هناك تعاملا صحيحًا واحدًا فقط، وصوابيته في مكان آخر بشكل مغاير، لا يعني أنه صواب في ذاته كذلك، ولكن لأنه هو المناسب في هذه الحالة فحسب.- أن النساء تتأثر بالاحتكاك تأثرًا سريعا. - عند الاعتراض على تصرفات خطأ للنساء الصالحات يراعى الأدب في بيان خطئهن. - لا يصح للزوجة أن تُبدِّل من تعاملها لوجود مَن هو خير من الزوج يتقبل مثل هذا التعامل، فكما أن لكل بيئة تعاملها، فكذلك لكل بيت تعامله. - استحباب فزع الأب على بيت ابنته. -جواز دخول الأب بيت زوج ابنته دون علم الزوج إذا كان الزوج يأذن بهذا إذنا عاما. وللزوج أن يقيد هذا بكل مرة يأتي فيها أب الزوجة، سواء كقانون عام من الزوج لكل أحد، أو بتقييده على صهره لعلمه بفساده. - العلاقة الوثيقة بين الزوج والصهر = تسمح ببعض التصرفات الطيبة التي تعود بالنفع. - جواز تدخل الأب في حياة ابنته إذا كان التدخل في صالح الزوج صرفا. - جواز تأديب الأب لابنته وهي متزوجة دون علم زوجها. - جواز تدخل الأب العاقل في حياة ابنته للتخفيف عن الزوج إذا كان يعلم عدم غضب الزوج -لمحبته له-. - أن لا يظهر الصهر عطاءه بالمساعدة لابنته أمام زوجها، بل يساعدهم دون إحراجه. - النساء تفعل الخطأ تقليدا دون تحرير صوابية الفعل أو مناسبته لبيتها. - قد تتفق جماعة من النساء الصالحات على تصرفٍ ولا يكون صوابًا. وعليه: لا تترك المرأة تصرفات ناجحة معها تلقيدًا لأستاذتها أو امرأة خيرا منها. - المرأة في حاجة لتأديب وتهذيب وتربية ومتابعة مهما بلغ عمرها. وعليه: فلا يُستنكر على الأب أو الزوج التدخل في تقويمها إذا لاح له ذلك. - على النساء تقبل النصائح الصحيحة ولو لم تعجبها أو ضايقتها، فإن الأفعال الصحيحة هي الضامن لسعادتها ولو كانت على غير ما تهواه. - أن النساء ستحتج في الخصومات بوجود الأيسر لها أو ما يعجبها أو ما تهواه وتميل له، لا بالصواب.- ما تفعله النساء مع أزواجهن غالبا ما تعرفه صديقاتهن لأن النساء لا تقدر على أن تسكت. - كثرة معرفة النساء لأخبار البيوت غالباً ما يضر بيتها. - أن هناك من الأفعال التي تحدث في البيوت لا يعرفها الرجال الأقارب في حين تعرفها النساد البعداء. وعليه: على الأب والزوج عدم السماح بأي أمر يحدث دون تدخل مباشر منهما وتحت أعينهم ويحرص على عدم حدوث إلا ما يأذن به، ولا يتهاون في حدوث أمور خطأ من وراءه. - جواز سؤال الأب المُنصف ابنته عن شيء يحدث في بيتها، وكذلك إجابتها عليه - إذا كان الهدف في صالح الزوج وليس للتخبيب والشعللة -. هذا؛ لأن الأصل عدم تدخل الأب في حياة ابنته ولا سؤالها، ولو سألها فلها أن لا تجيبه إذا كانت تعلم فساد نيته من الأسئلة. - من حظ الزوج أن يرزقه الله بصهر يعرف التصرفات اللائقة والصحيحة ولا يميل لتوجهات النسوان. - الصراحة والوضوح في حل المشكلات تصرف محمود في أغلب المواقف. - جواز الطعن العام في بعض تصرفات النساء دون تخصيص إحداهن بالتسمية. - لا يصح للزوجة هجر زوجها. - أن الإكثار على الزوج بالسؤال تصرف خطأ. - أن مراجعة الزوج في كلامه وأفعاله تصرف خطأ، وأنَّ تَقَبُّل هذا من بعض الناس ونجاحه معهم = لا يدل على صوابيته، إنما هو صحيح لحيثيات في واقعه فقط. - أنَّ إذن الزوج لزوجته بأن تراجعه أو سكوته على مراجعتها له = لا يصح أن يحملها على التمادي في هذا.#قطوف_حول_البيوت#قطوف_في_صلاح_الأزواج#قطوف_حول_الأصهار

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

بقية الحديث

قيل لعمر طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فقَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ، أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ

جواز تدخل الصهر بالإصلاح إن كان في صالح الزوج صرفا. — قطوف حول الأصهار