عادة ما يحيل الناس سبب المشكلة لأسباب غير حقيقتها وعمقها ليتهربوا من النتائج المترتبة على السبب الحقيقي.

العجيب: أن الخداع يصل بهم أن يصدقوا أن الأوهام هي السبب وراء المشكلة!

والعمق خلف هذا التصرف هو طريقة عمل المخ، فالمخ لا يعمل على الاجتهاد لإحقاق الصواب إذا كَلَّف جهدا بدنيا ونفسيا! بل طريقة عمل مخ الإنسان على العكس من ذلك: "يريحك ثم يحميك" والراحة والحماية عادة ما تكون غير الصواب، لذا ستجد أنك إذا أردتَ فعلا صحيحا يستلزم جهدا بدنيا أو ذهنيا = تشعر بإجهاد ونفور من هذا! وتلك هي مقاومة المخ، لا يريدك أن تفعل الصواب لأنه سيشق عليك، وإنما ينصحك بفعل أمور أسهل ولو كانت عواقبها مستقبلا كارثية، وإنما له راحتك الآن حصرا ثم حمايتك لاحقا من تأنيب الضمير، فإذا وقعت الكوارث المترتبة على القرارات الخاطئة القديمة = سيتدخل بالراحة والحماية كذلك!

لذا مخالفة الهوى = التصرف الأصوب عادة.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

بشوف الناس الجامدة الخطيرة هما اللي بيكونوا عارفين سبب مشكلتهم الفلانية.. والورطة العلانية.. فيأخذون خطوات قوية صحيحة للإنقاذ.

أنا بموت في حب الناس القوية القادرة على الصواب حقا ولا يتملصون.

أقصد: أن يعمَل العقل على الصواب ثم التحرك إليه = تزكية مدهشة بذل فيها صاحبها جهدا ليس هينا.

- أيه رأيكم لا نضرب أمثلة؟

= طبعا موافقين وكل عام وأنتم بخير