سلسلةقطوف حول الأخلاق

- اتفق أهل الأرض على مدح حسن الخلق في قادتهم.

أتدبر أمرًا منذ سنين عددًا، ولم أرضَ بالكلام فيه قبل خُمرته برأسي، أقول:

إنك إذا نظرت إلى أهل السنة بتوجهاتهم، والشيعة، والأشاعرة، والجهمية، والملاحدة، والغوغاء، والبسطاء، والصوفية، والدواعشيين، واليهود، والنصارى، وعباد الشمس والبقر، وعابدي الأصنام، وأهل العناد من كل فِرقة ومِلة.

تجد جميعهم قد اتفقوا على مدح "رؤسائهم والمعظمين فيهم" في حياتهم وخاصة عند مماتهم بـ "حسن الخُلق".

نعم إنه حُسن الخلق.

تطير كل أفعال المرء إذا ما قورنت بحسن خلقه، وإن حسنَ الخلق ليبلغ بالعبد في الدنيا والآخرة ما لا يبلغه العابد،

هذا: ولم يَفُتْنِي أن أعصر جميع هذه الثناءات، فحسن الخلق متشعب وكثير وله وجوه، وخلاصتها:

- الصبر على المُخالف = التماس العذر له، والصبر على تعليمه، وعدم التسرع عليه، وحسن الظن به، والتوءدة معه، والمخالف يشمل المخالف الديني والعقدي، وكذلك الدنيوي = سيىء الأخلاق وجيران السوء، وغِلاظ الطباع، ونحو ذلك

- مساعدة المحتاج = الفقراء وآل السبيل وإغاثة اللهفان ونحو ذلك ومما يشمله الكرم عموما.

وكأني بـ حُسن الخلق قد اتفق عليه بين أهل الدنيا جميعاً

أقول لك هذا لتعلم كيف تَعظُم وتنجو في الدَّارين.

فجملنا ربنا بحسن الخُلق.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الأخلاق

- اتفق أهل الأرض على مدح حسن الخلق في قادتهم. — قطوف حول الأخلاق