مما تنبهتُ له بآخَرَةٍ هو ترك كل ما يؤذيك ما لم يكن به من المنافع ما يجعلك تحتمل ذلك.
سمعتُ مستشاريين بزنس يشجعون على عدم التعامل مع العميل السيء!
طبعا لم أكن كذلك لعدة أسباب: منها: لطفي وحلمي على المستوي الشخصي + المعنى الدارج "لا ترفض الرزق" وغير ذلك = فكنت أحتمل كثيرا.
فلما جربتُ عدم البيع للزباين السيئة = وجدت أني تأخرت في تلم الخطوة، بل وجدتُ أن المبيعات زادت!
ستقول: كيف تزيد المبيعات وأنت كنتَ تبيع لـ 10 طردت منهم 4
الذي يحدث عند تعاملك مع 4 عملاء في غاية السوء = يضر بمزاجك العام وأدائك مع ال6 الباقيين، ولكن إذا تخلصت منهم استطعتَ أن تتعامل مع ال6 برشاقة وجودة أكثر، لفراغ ذهنك ونشاط نفسك + عند دخول عميل جديد "محتمل" فإن فرص إتمام البيع معه تكون أكثر -بعكس لو أنك مشتت ومتضايق-.
فلم أتردد بعد ذلك في عدم البيع لكل عميل به من الضرر ما لم تحتمله المنفعة من ورائه.
فطبقت ذلك على جميع حياتي؛ علاقة بها أضرار = لا مشكلة، لكن هل بها منافع تجعلني أحتمل هذا الضرر؟
- إن كان نعم = نحتمل ونعالج.
- وإن كان لا = أُنهي العلاقة بلا تردد.
حتى على الفيس كنت استعظم جدا إلغاء الصداقة والحظر، ولكن رأيت في ذلك مفسدة كبيرة، بل هو ظلم لنفسي،
- صديقي ضرره أكثر من نفعه لماذا احتمله؟
= اديلو حظر
- صديق سيء ويعترض دائماً، ولكن أنتفع منه بأشياء لا أجدها عند غيره = احتمل
- صديق مناكف ولا منفعة فيه = حظر.
وعلى ذلك فقس حياتك.
أقصد: هل الضرر التي تتحمله يستحق التحمل؟ أم لا يستحق هذا التحمل؟
وقد فطن لهذا المعنى كثير من الأذكياء فطبقوه على كل شيء سواء دراسة أو علاقة أو عمل أو زواج أو أو إلخ..
فلو تأملت قول عمر بن الخطاب: اعتزل ما يؤذيك. أخرجه البيهقي وغيره.
لوجدتَ أن قوله يؤخذ بشموله وعمومه.
فلا تأسِر نفسك بالأوهام لتتحمل أذىً لا نفع من وراه يشفع لهذا الأذى.
خذ بنصيحة عمر وعض عليها بالنواجذ.
#قطوف_حول_الأخلاق
والله أعلم

