إذا تأملت قول الله في الطلاق {تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ} في الطلاق بعد الدخول، أو قوله ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ في الطلاق قبل الدخول.
فبالرغم من أن "التسريح" لفظة لطيفة؛ معناها (الخروج سهلا)، إلا أنه قبل الدخول أكد بالـ {جميل} وبعد الدخول أكد بالـ {إحسان}.
مع أن لفظة التسريح في ذاتها تدل على السهولة!
فعناية الله أن يكون آخر عهد الزوجين ببعضهما سهلا بجمال أو سهلا بإحسان، فكيف كان يريد الله حياة هؤلاء في الزواج؟
الأمر الملحوظ في خطاب الطلاق أن الكلام موجه للزوج بالضغط عليه بالإحسان وبالجميل وبالسهولة؛ هذا لأن الطلاق حق خالص للزوج، وإن ما أحدثه المجتمع من تمليك المرأة الطلاق برفع قضية فتحصل على خلع -ربما غيابي لا يعلم به الزوج- = تصرف باطل، أفْقدَ المجتمع الخروج من الزواج سهلا جميلاً + أفقدَ قوة الخطاب للزوج لأنه في الآية نفسها قال: {فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ} فإذا نزعنا من الزوج قدرته على الإمساك بمعروف! فكيف سنضغط عليه في {التسريح بإحسان}!.
أقصد: لكي نتمكن من الحصول على التسريح بإحسان فلا بد من القدرة على الإمساك بالمعروف.
وللأسف القدرة على الإمساك بالمعروف لم تعد ممكنة لكثير من الأزواج!
تستطيع المرأة أخذ كل شيء وتخرج ولا يقدر أحد على منعها، لا عرفا ولا قانونا!!
إن منظومة الزواج في عالمنا الإسلامي تحتاج لزعزعة حقيقة في أصولها العرفية الباطلة، وخلخلة في أعمدتها القانونية المجرمة.
إن منظومة الزواج المعاصرة يصعب فيها الإصلاح والترميم وإنما تحتاج للبناء من جديد.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

