سلسلةقطوف حول الأخلاق

وكيف تتخلص من الصفات السيئة؟

كلما كان الرجال النبلاء يحيطونك من كل مكان = تصرفاتك وتفكيرك أضبط.

أمَّا اختلاط الشاب وإحاطته بالنساء والرجال المنسونين -خاصة في مقتبل حياته- = فساد في الرؤية والأخلاق والانضباط.

وقلَّما يفسد الشاب ويصير منسونا ثم ينصلح.

يحتاج لجهد عظيم.

فمن ابتلِي من الشباب بأب منسون وأم حرباية أو احتكَّ كثيرا بالنسوان خاصة الماكرات والحربايات منهن؛ فـ عليه:

- سؤال الله بصدق أن يبصره بعيوب نفسه ومكامن الخطر عنده.

- الاحتكاك الدائم بالنبلاء الأشراف ممن انعقدت الخناصر على نبلهم -خاصة لو كان النبيل من أهل الديانة-.

- الابتعاد التام عن المنسونين والنسوان وخاصة الحربايات.

فإن كان ولا بد؟ كأن يكون الأب أو العم أو جار قريب أو نحو ذلك؟ = فليكن بقدر البر والإحسان والحاجة، ثم الابتعاد عن سماع آرائهم الدنيوية والدينية والسياسية.

فلتكن مخالطتك عبارة عن عطاء وبذل إحسان ثم الانصراف مباشرة.

- عدم التورط في علاقات جديدة مع منسونين، خاصة العلاقات طويلة المدى كثيرة الاحتكاك، كشراكة، أو مصاهرة، هذا فضلا عن الدخول في صداقة منسون، أو السماع للمشايخ المنسونين، أو متابعة المنسونين وآرائهم على السوشيال.

- كثرة تدبر القرآن وتدبر الصفات التي ذمها الله فتبتعد عنها، وما مدحها الله تقترب منها.

- القراءة في سير الأنبياء وتدبر مواقفهم النبيلة، فإن كانت شاقة عليك لعصمتهم؛ فيمكنك تدبر مبادئهم العامة.

- قراءة سير الصالحين، وأعظم هؤلاء الصالحين الذين لم تتخطاهم الرجولة والنبل والسيادة ولا مثقال ذرة ولا أدنى من ذلك؛ هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه.

نعم كان سيدًا جليلاً، تدبر سيرته كيف كان في رضاه؟ كيف كان في غضبه؟ متى يغضب؟ ومتى يرضى؟ كيف هي صداقته؟ كيف هي حربه؟ كيف تزوج؟ كيف زوَّج؟ كيف تعامل مع جيرانه؟ كيف ساس عندما مَلَك؟ كيف عاتب نفسه وأصلح نفسه؟ كيف كان يتاجر؟ كيف تعامل مع مَن ظلمه؟ كيف كان في الأزمات؟ وغير ذلك مما هو منثور في ترجمة هذا السيد.

وإياك ثم إياك أن تتخطى نصائح عمر بن الخطاب فإنك إن تعش مئة سنة تطوف المشرق والمغرب لن تجد الإصابة تتخطى عمر في كلمة ولا شطر كلمة، فنصائحه في الذورة.

- ورقة وقلم معك على الدوام كلما رأيت أو سمعتَ أو بلغك صفة تليق بالرجال قيِّدها معك وتدبر تفاصيلها الصغيرة ثم أفعلها وحُث عليها.

وكلما رأيت صفة تليق بغير الرجال قيِّدها وتدبر تفاصيلها ثم ابتعد عنها وحذِّر منها.

- الصبر والتؤدة، فما تم غرسه في سنين لن ينقلع في أيام، وقد تحتاج لعدة أشهر ليظهر عليك الصلاح وتشعر بمدى ما كنت فيه من انتكاسه فكرية وأخلاقية،

ثم قد تحتاج لـ 3 - 5 سنين تقريبا لقلع كل جذر فساد تم غرسه فيك -وهذا سيعتمد على مدى التزامك وصرامتك-.

قلت: وهذا يبين مدى إجرام ما يصنعه الآباء من توريط عيالهم.

أقول: وأفضل وقت للصلاح ما كان في مقتبل العمر، فالصلاح في العشرينات أيسر وأسرع من الثلاثينات، والثلاثينات خير، واحذر أن تدرك الأربعين دون صلاح.

والصلاح في الأربعينات محتمل، خاصة لمن هم في بدايتها.

قال إبراهيم النخعي:

كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خُلُق لم يتغير عنه حتى يموت. أخرجه ابن سعد 6/277.

أما صلاح مَن هم في الخمسينات فضلا عن الستينات فأظنه محال، بل لم أرَه وما بلغني، ولا أظنني أراه، فلا يمكن لرجل منسون تجاوز الخمسين أن ينصلح ويسترجل، اللهم إلا يدركه الله برحمة منه.

لذا تنصب النصائح للشباب لأنهم أقرب للاستجابة وأقرب للصلاح في تلك النقطة بالتحديد، فالذي تربى على التصرفات المنسونة 50 سنة أنَّى يتخلص منها؟!

لذلك أنا أُحمِّل تلك الجريمة على الآباء حِمْلاً، فهذا الطفل المسكين الذي لم يتجاوز عمره سنوات قليلة ما ذنبه لتختار له أُمـًا حرباية، ثم تجعله يحتَكَّ بحربايات طوال حياته، ثم يحتك برجال منسونين، أين أنت وأين إشرافك على هذا الطفل؟!

الأمة تحتاج إلى رجال، كفانا نسل مشوه.

والله أعلم.

#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

تكتيك إنقاذ ابن الحرباية والمنسون.

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

ملحوظة: لو اضطررت للاحتكاك بمنسون لصلة قرابة أو مصاهرة أو شراكة، أو جيرة أو عمل؛ فقيد المشكلة المستفحلة عند هذا الشخص حتى تتيقظ إليها، ثم اذهب فاجلس مع أحد النبلاء ممن هو بارز في الصفة النبيلة بعكس تلك الصفة الحقيرة.

ملحوظة: إذا كان الأب والأم مبتلين بتلك القاذورات فلا تدخل معهما في جدال، فكما أخبرتك إصلاحهم ميئوس منه، وغالبا سينشطون لمعاداتك وانتكاستك، فاعمل على إصلاح نفسك وتهذيبها في السر دون مواجهة.

ثم عليك ببرهم والإحسان إليهم، فإذا ما راودوك عن صفات الرجولة فلا تَلِن لهم.

- لعلك تقول: أساعدهم قد ينصلحا.

= اسمع كلامي مفيش إصلاح لهم إن شاء الله ولا حاجة.

وكيف تتخلص من الصفات السيئة؟ — قطوف حول الأخلاق