مدرستان

منهجي ومنهج أحد أصدقائي متشابهان في الحياة من حيث المنطلقات والتوجهات العامة، فيُؤَثِّرُ أحدنا في الآخر بشكل قوي، وربما أنا أكثر تأثيرا فيه لأنه أكثر أدبا ولطفا مني فيحترم توجهاتي.

ومن ضمن مناهجنا: ما يتعلق بالزوجة والأبناء.

فأنا لي مدرسة خاصة في تربيتهم وتوجيههم.

وهو كذلك من القوة بمكان أن يكون له مدرسة مستقلة لا تتبعني، ولكن إذا التقينا حَرَصَ الأخُ على الاستفادة من مدرستي ويفيدني بجديد مدرسته.

فأنا مدرستي قائمة على الحماية بشكل أكبر من الغرس.

أما مدرسة صاحبي فقائمة على الغرس أكثر من الحماية.

تنقاشنا يوما فثَمَّنتُ ما يبذله في مدرسته ولكن مدرستي غير ذلك، وفي كلٍّ خير.

حاول بكل جهد أن ينتزع مني ردًا على مدرسته لعلمه أنني ما كنت لأختار مدرسة من دون أسس ومنطلقات مدروسة بعناية، لكني آثرت الحياد وأن المدرستين صالحتين للحياة وإنما اخترتُ مدرستي لأنها أليق بي.

فانتقد مدرستي وأثار عليها استشكالات ليهيج ما بداخلي لأتكلم وأدافع عن مدرستي، حينها شَمرت وفَندت له كل استشكالاته، ليس هذا فحسب، بل طرحت على مدرسته استشكالات لم يقدر على الخلاص منها، ولو تخلص منها ستحتاج إلى جهد ليس هينا -وعلى المخاطرة!-.

حينها قال: هذا ما أردتُ معرفته.

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

للصدق:

مدرسة صاحبي هو ما كان عليها جمهور السلف، ولكن هذا في زمانهم كان يناسبهم، فالصلاح حولهم في كل مكان، فالاهتمام بالغرس كان غالبا عليهم لقلة المخاطر.

أما زماننا فلا، فالكيد والفساد اليوم أكثر وأعظم وأخفي وأدق.

على أن مدرستي انتزعتها من السلف كذلك.

السبب الذي كان يجعلني ألتزم بالرد لزاما.

أنني لو سكت = أنني أهوِي بعيالي دون خطة، ولا أقدر على الدفاع عن فكري.

حينها سيجتهد معي لمحبة لي أن يضغط عليَّ لأتبع مدرسته لانجو بزوجتي وعيالي.

فلم يكن ثمة مفر من الدفاع والنقد

- الحماية والغرس (مدرستان). — قطوف في حماية المرأة