لأنني كثير الاعتراف بذنوبي ولا أنكر منها شيئا ولا أجحد إثما صنعته، فأنا دائم الاعترف لله بكل إجرامي، أبادر بهذا في الدنيا عسى الله أن يعفو في الآخرة.
لذا كنت أظنني ممن قال الله فيهم: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
ولكني لما تدبرت الآية بمزيد عناية وجدت أنني لا أدخل فيها، إذ لم أخلط ذنوبي بعمل صالح أصلاً، وأي صلاح أفعله؟! بل هي الذنوب الصِّرف.
فقلت في نفسي: إن لم أكن من السابقين ولا من المخلطين! فممن أنا؟ فرأيت الله يقول: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
الطريف: الآية في ذيل الصفحة وآخرها!! الله المستعان.

