إذا وجدتَ ظالمًا يريدُ مصالحةَ مظلومٍ دونَ المبادرةَ بردِّ جميع المظالم العَينية والمعنوية = فاعلم أنه فخ.

يقول: فلان قريبي أو صديقي أو جاري ظلمني في كذا.. وكذا.. ومَرَّ على هذا 3 أو 8 أو 10 سنوات، وهو الآن يريد المصالحة.

فأقول: هل رَدَّ لك كل مظالمك كمبادرة صلح؟ أو على الأقل: ينوي ردها جميعا؟

فيقول: لا، بل الظن أنه لن يردها أصلاً!

فأقول: لا تفعل.

رجلٌ ظلمَ رجلاً ومرَّ على هذا سنون، لماذا الآن يريد المصالحة ولا ينوي رد ما أخذه أو ما فعله؟!

على أي شيء نتصالح أصلاً؟!

أقصد: ماذا نقول في المصالحة؟

بل أين المصالحة أصلاً!

فالذي يدركه عقلي: [يأتي الظالم بكل ما أخذه وزيادة، ثم يرد المظالم المعنوية من إساءات وافتراءات ونحو ذلك، وأن يعترف بظلمه، وببراءة ونبل وشهامة المظلوم -كل هذا قبل مفاتحة المظلوم بالمصالحة- ثم بعدها يذهب إليه فيعتذر عن ظلمه أو يبعث وسيطاً للمصالحة].

في هذه الحالة أنا فهمت الآن كيف ستدور المُصالحة وماذا سيُقال فيها، بل أحلف لك على نجاح المصالحة بنسبة 99٪.

أمَّا غير ذلك = هباء.

وما هو إلا لمزيد ظلم المظلوم ونهب ما تبقى له، وتوطيد وتثبيت ظلم الظالم.

ما أقوله لو تأملته ستجده في جميع الظالمين على المستوى الفردي أو الأسري أو حتى الدولي، فسياسة الظالمين واحدة.

#قطوف_في_الخصومات

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

لذا: لا أعرفُ أن ظالما استعان بي في مصالحة، بل لا يرضى بي حكما أبدًا إذا كان يعرفني، لأنه إذا أتاني ظالم -مهما كان موقعه من المظلوم ومهما كانت قرابته حتى لو أباه- أقول: لماذا فعلتَ كذا؟

رُدَّ الظلم، وستسير الأمور بخير حال من دون مصالحة حتى، فيتفاجأ أني متيقظ لإجرامه، وأني لو تدخلت سأفسد عليه!

-الظالمون يريدوننا أن نذهب للمظلوم نقول له: صالح فلان! وتصافى معه!

=وأين حق المظلوم؟

- معذرة أيها المظلوم، فالظالم يبادرك بالسلام فلا ترد يده، أين صلة الرحم، أين العيش والملح، أين العِشرة والجِيرة 🥴

= أنا: ( ... ) أو ( .... ).

يقول: أنا ظلمت ابني أو قريبي أو صديقي وأكلت حقه منذ 6 سنين وهو الآن يخاصمني!

أنا: أتقصد أيها الظالم أنك تريد رد المظلمة وأنكَ نادم وستبكي بين يديه أسفًا؟

هو: لأ، أريدك أن تصالح بعضنا على بعض.

أنا: أصالحكم كيف؟ لا أفهمك!

هو: قل له: يكلمني ويصالحني وينسى ما فات.

أنا: لم أفهمك أيضا، وبالنسبة لظلمك؟

هو: يا مولانا خلاص اللي فات مات، الصراحة أصل في كذا.. وكذا.. ومش هتنفع غير لما نتصالح.

أنا: اهاااااا فهمت أنا الآن (أنت تريد المظلوم كوبري يعني)!

هو: يا مولانا أنا أعلم أنه لن يرد لك كلمة، هو يعظمك ويحترمك.

أنا: هو يحترمني ولا يرد لي كلمة لأنه يعلم عدلي وإنصافي.

هو: وقطيعة الرحم يا مولانا؟

أنا: ستبوء أنت بها، لقد أتيتَ للشخص الخطأ يا فتى.

مقالات مرتبطة2