قرأت هذا الأثر أول مرة في 2014 ثم عدة مرات إلى الآن، وكل مرة يهزني هزا عنيفا.
خاف الحارث أن يأتي زوج ابنته فيعيش معه من شدة فقره، أو تطلق ابنته ومعها عيال فيكون مسؤولا عن المزيد، فأخذ خطوة استباقية بمنع زواجهن من الفقراء -ولم يأته غير الفقراء-!
أقول: لم يُصِب الشيخ المُسنِد رحمة الله تعالى عليه.
أقول: مما رأيته بعيني أن الفقر يشوش على الفقير كثيرا من الرُّؤى، خاصة الأمور الاجتماعية، فكثير من أحزان الفقير وجراحه -خاصة مع الناس- = وهمية هو يتوهمها بسبب الفهم الخاطئ لها أو التشائم أو حملها على أسوأ محمل.
بل حتى عندما يمتلكون مالا في أوقات متفرقة من حياتهم = تراهم يتصرفون تصرفات غير صحيحة يتوهمون صحتها!
ترى تلك التشوشات ظاهرة عليهم لمن تدبر.
لذا سأنصح نصيحتين:
أخي: انتبه عند تعاملاتك مع الفقراء خاصة الفقراء الأعفاء أصحاب الديانة، فالحساسية عندهم مفرطة مهلكة.
أقصد: تيقظ لكلماتك، وإشاراتك، وتصرفاتك معهم ولا تدع لهم فرصة لتأويلات سيئة.
سايسهم أخي، فما يعانوه من جراح = أكبر مما قد تتصوره.
أخي الفقير: ليس ما يدور في رأسك هو الواقع ولا الحقيقة، أعلمُ أن ما يدور في رأسك من أوهام أكّده لك الواقع، ولكن دعني أصدمك: إن الواقع إنما يؤكد لك أوهامك نظرا لأنها قابعة في رأسك، فأنت تقوم بتصرفات تؤدي لمزيد تثبيت لتلك النتائج -الخاطئة- القديمة أصلاً عندك!
فما دمت تفكر تفكيرك هذا = فلن ترى إلا ما يؤكد لك أوهامك ويزيدها تثبيا!!
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأبناء

