الحرباية والعقربة:

============

يكتب أخي الحبيب وصديقي العزيز الشيخ أحمد سالم منذ شهرين تقريبًا عدة مقالات في غاية الأهمية تحت وسم: #التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

والهدف من هذه المنشورات توعية الناس بنوعين من النساء (الحرباية والعقربة) يقابلهن نوع من الرجال يتربين في حِجره، وإن شئتَ في جُحره (المنسون).

والحق أنه كان يدقق معي في الكلام عنهن أحيانًا بما لا أتصوره عنهن أو لا يفهمه عقلي، وقد ذكر أن هذين النوعين على ثمانية أقسام، وهذا لا يدركه عقلي بعدُ، والأمر عندي في غاية البساطة، فالمرأة _عادةً_ تتلون في معاملتها تعِد وتخلف، لا تستقيم على حال، تدع الحليم حيران، هذا هو العام.

ثم ينتج عن هذا العام في المجتمع النسائي نوع خاص يتلون بمزيد من الكذب؛ ليحمي نفسه من خطر تربية أو تقويم سلوك _في الصِّغَر_، ولجلب مصلحة معينة سواء بالحق أو بالباطل وأكثره باطل _في الكِبَر_ ، وكثيرًا ما يتسببن في الإساءة للغير عن غير قصد؛ لأنهن ينظرن إلى المصلحة الشخصية بلا أدنى نظر إلى تأثير ذلك على الغير، وربما يلُمْن أنفسهنّ على ذلك أحيانًا، أو يشفقن على هذا الغير من سوء حظه أن مصلحتهن في مفسدته، وهذا لا يمنعهن من تكرار الفعل مرات ومرات مع الشخص نفسه، وهذا من شُح النفس، فالمرأة التي لا تصلح من نفسها تصير حرباية ولا بد.

وهذا النوع الخطير من النساء يلدن نوعًا أكثر شراسة تجتمع فيه خصال النساء من التلون العادي بالإضافة إلى خصال الأمهات من التلوّن الشديد والكذب؛ مع خصال أخرى سامّة، لا لجلب المصالح ودفع المضار، ولكن من حسد النفس ونارها ينفثون سموهم في غيرهم بلا مصلحة، وهو مع المصلحة أشد سمِّية، فهذا النوع اجتمع فيه الحسد والخيانة والشح والكذب، فهذه هي العقربة خرّابة البيوت بلا أدنى شعور بتأنيب الضمير، بل ربما تسيل دموعها لأنها كانت تحوط هذا البيت بنصيحتها وتعمل على إصلاحه، ولكنها في الحقيقة هي من كانت توقد فيه النار ثم إذا خبت نفثت من سمها فاشتدت النار مرة أخرى وهكذا، ولا صلاح لهذا البيت إلا باعتزالها الكامل عنه.

وإذا كانت المرأة لا تصلح إلا برجل كامل الرجولة من أب أو أخ أو زوج، فهو الذي يكسر ضلعها ويقصر شرها، فإن هذه المرأة العقربة لا ينصلح حالها أبدًا، ولا تنشأ في بيت يكون فيه الأب أو الأخ كامل الرجولة إلا مع غيابهما بسفر أو نحوه، فيُبتَلى الزوج بامرأة عقربة نشأت في بيت رجل، فيحتار لهذا الأمر ولا تفسير له إلا غيابه، وربما تغيبه عن الواقع حتى تقل رجولته شيئًا فشيئًا ويصير منسونًا، فهو في مجالس الرجال عِجل له خوار لا يكف عن خواره، وفي البيت أرنب يقضم ما يوضع له وينام حيثما قالوا له، لا يملك من الأمر قليلًا ولا كثيرًا، وقد يغضب أحيانًا ثم يرضى بأدنى شيء من زوجه الحرباية وابنته العقربة.

فإذا كان هذا في كل المجتمعات؛ لأن هذه خصال تنشأ تولد بها المرأة ثم لا يُعمَل على استئصالها حتى تلازمها، فإنها _ولا بد_ في كل مجتمع، وهي في المجتمع الملتزم أقل من غيره، ومجتمعنا به كمية لا بأس بها من الحربايات المتلونات وبناتهن العقربات السُّمِّيّات، فيجب على الرجل أن يقي زوجه وبناته منهن حتى لا يفسدنَ تربية زوجه ولا بناته، وإذا فسدت الزوجة والبنت فماذا بقي للرجل في البيت؟!

ولكن معرفة هذه الأنواع من الصعوبة بمكان، فهي تحتاج إلى الكثير من التحليل للمواقف، ويلزم في هذه المواقف معرفتها من طرف صدق، فإن الكذب يفسد التحليل ويغير النتائج، وإذا عرف الزوج عن امرأة أنها عقربة جنّبها زوجته، ولا سبيل إلى الحماية إلا بالتحصين الكامل بتبيين خطرها وتبغيضها إليها، وهذا لا سبيل إليه مع المرأة البرزة الولّاجة الخرّاجة، فهي كثيرًا ما تُلدغ ولا تعرف من لدغها، وربما يسري السم فيها شيئًا فشيئًا؛ حتى تصير عقربة خاصة إذا كانت حرباية وأرادت أن تأخذ بثأرها ثم تطغى عليها خصال العقربة حتى تعشق الأذى المجاني.

فاللهَ أسألُ أن يصلحنا وأن يصلح نساءنا، وأن يقينا شرّهن وأن يبصِّرنا بالطيبات والخبيثات منهن.

والله المستعان

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

يا أخي دا انا منبهر بالكلام ❤️.

بوركتم يا حبيب

- قد تغرق الحرباية ابنتها وتخرجها أشد تلونًا وشرًا (للخطيب المصري). — التكتيكات في التعامل مع الحربايات