كان نوح عليه السلام ناصحاً لولده حتى آخر لحظة من حياته، مشفقا عليه، بل بعد مماته حاول محاولة!
تجدُ أن يعقوبَ في رمقه الأخير كان مشفقا على ولده.
فهؤلاء الآباء عليهم السلام كانوا مشفقين على أولادهم غاية الإشفاق، حريصين على نصحهم غاية النصح، بذلوا كل بذل لصلاحهم، فالأول: كان قدر الله غالب، والثاني: قرت عينه.
كانوا يعرفون عظم المسؤولية المناطة بهم تجاه أولادهم.
الأول: كان نصحه حتى آخر رمق من ابنه.
والثاني: كان نُصحه حتى آخر رمق من نفسه.
وأمَّا المجرمون من الآباء اليوم فلا يريدون منا أن نحدثهم إلا عن:
{ولا تقل لهما أف}
و{يا آبت}
وحديث: أنت ومالك لأبيك
وحديث: لا يجزي والدًا ولدُه إلا..
وقصة البار الذي انطبقت عليه مع صاحبَيه صخرة الغار
وقصة عمر مع ابنه في طلاق زوجته
وأثر: إطعام ابن المنكدر الدجاج لأمه إذا طلبت منه ذلك أثناء الدرس.
وأثر: أيختلف الرجل مع أبويه؟ قال: ولا نعليهما.
وقول الفقهاء: لا يقاد الوالد بابنه.
ثم لا يخجلون من إسناد فساد تربيتهم وسوء تصرفاتهم وإجرامهم مع أولادهم إلى الله سبحانه وقدره!
بل تزداد سفالتهم فيحتجون بنوح عليه السلام مقارنين أنفسهم به!.
ألا قبح الله وجوهكم من أنذال رعاع.
فلا أنتم فعلتم ما أُمرتم به، ولا تريدون حتى أن نبين فساد فعلكم فيحذر الناس مما هو قادم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأبناء

