أهل الكرم.
لطالما ظننت أن الله سيدخل الكرماء الجنة، وأنه ما وضع في المؤمن الكرم إلا وهو يريد به الخير.
أنعِم النظر في قول الله سبحانه:
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومَن يوق شح نفسه فأولائك هم المفلحون. [الحشر 9]
كأن الله جعل كل الفلاح - والمفلحون معرفة - فيمن وُقي شح نفسه.
انظر لحديث أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:
إن رجلا لم يعمل خيرا قط، كان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك، قال الله له: هل عملت خيرا قط؟
قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى، قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا،
قال الله: قد تجاوزت عنك.
أخرجه ابن أبي شيبة وغيره وأصله في الصحيحين.
فانظر لكرم الرجل كيف نجاه يوم الحشر؟
لهذا؛ ظنَّ بالبخيل كل شر في الدنيا والآخرة.
وأي داء أكبر من البخل؟ أخرجه ابن أبي الدنيا وغيره.
إن البخل لا يزال بالعبد حتى يحمله على الحسد والكبر والعناد والكذب والزنا والسحر والقتل.
اتقو الشح فإنه أهلك مَن كان قبلكم، حملهم أن سفكوا دمائهم واستحلوا محارمهم. أخرجه مسلم
#قطوف_حول_الأخلاق

