أُحبُّ للخاطب في الرؤية أن يتكلم عن نفسه وصفاته الجيدة والقوية، ولا يترك المخطوبة تستنبطها.

فيتكلم صراحةً عن أنه كريم، شجاع، مِقدام، نبيل، يحفظ العهد، لا ينكث الوعد، لا يخون الكلمة، يحب الخير للناس، لا يقبل بأن يتخطى أحد حدوده معه، لا يسمح بالتدخل في شؤونه، يحب القيادة والحزم، حكيم يتغافل في مواضع الغفلة، رحيم رفيق لطيف في مواضع الرفق واللطف والرحمة... إلخ، من تلك الصفات الحميدة الجيدة.

​ملحوظتان:

1- لا تكذب؛ لا بد أن تكون متحليًا بهذه الصفات حقًّا.

2- لا ترصّ تلك الصفات رصًّا، بل مُفرَّقةً أثناء الدردشة، كلٌّ حَسَبَ موضعه المناسب.

- ​ما فائدة هذه الخطوة؟

= الانطباع الأول يدوم عادةً، فإذا علِمَتْ من أول لحظةٍ التقت عيناكما أنك لا ترضى بالدُّون، وتحب الكرم والإقدام، رحيم مع حزم، قوي مع حِلم، شرس مع لطف؛ ترسَّخ هذا في رأسها -إنْ أيَّدته أفعالك-.

- ​لِم من أول لحظة؟

= لأنها بلا تردد ستقوم هي وعائلتها بتحليل شخصيتك، فإذا لم تُبِنْ عنها بنفسك؛ تركتهم يخوضون فيها بغير حق.

#قطوف_حول_الخطبة)

تعليقات وإضافات صاحب المقال4

لن تعدم -أيها الخاطب- أحدًا أحمقَ يقوم بتقييمك، فضلاً عن وجود مُخبِّبَةٍ تكرهك أو تكره العروس فتتكلم بغير حق = فيترسخ عندهم فلا تستطيع إزالة هذا الانطباع.

​فلو تم تقييمك بأنك تحمل صفةً سيئةً وأنت لست كذلك = من الصعب انتزاعها من رأسها في المستقبل، خاصَّةً لو كانت على هواها، فحينها ستراك انقلبت على عقبيك!

+ ​عندما تتكلم عن نفسك ستظهر قويًّا غير جبان.

​فمن ضمن المنافع الجيدة أيضًا في هذا:

أنك حين تتغافل وترفق وترحم وتتلطف = سيتم تقدير أفعالك بأنها دهاءٌ ولطفٌ ورفقٌ.

لكن حينما تتلطف وترحم وترفق بغير حساب [دون علمٍ عندهم أنك ترحم عن قوة، وتسامح عن مقدرة] = قد يستهترون بك وبمكانتك، وقد يتعاملون بأنك مغفلٌ، وهذا لا يليق برجلٍ يريد قيادةً وسيادةً.

أؤيد أن يجهِّز الخاطب عدة مواضيع يُحسِن الكلام فيها، ولا يترك الجلسة تمشي سبهللًا، ثم يحشر داخل هذه المواضيع صفاته الجيدة.

الأخ الذي سيكلمني على الماسنجر يقول: أنا ذاهبٌ لأخطب، فقل لي: أتكلم في ماذا؟ = مخطئٌ لا يستحق أن يُجاب عليه.

​أنا أفتح مُخَّك، لكني لن أجلس مكانك.

​فإن لم تستطع أن تستفيد من الإشارة = فلن ينفعك صريح العبارة.

مقالات مرتبطة3
- تكلَّمْ في الرؤية عن نفسك -دون كذب-. — قطوف حول الخطبة