عادة ما تهتز صورة الزوج إذا تهاون بعد حزم.
أخونا الرجل يتقدم إلى فتاة ومعه بعض القِيم والأخلاق، فترتضي الأخت بهذه القِيَم والأخلاق.
فيتزوج الأخ وهو قوي صارم في بعض الملفات، وخاصة في تعاملات زوجته مع الرجال، أو الخروج، أو لبس ثياب محددة أو الذهاب إلى أماكن معينة أو أو بعض الأمور التي يرى أنها الصواب -وهي فعلا فيها صواب في المجمل-.
ماذا يفعل أخونا بعد الزواج بمدة؟
= يبدأ بالتهاون في لباسها، يسمح لها بالشراء من الرجال، يسمح لها بالكلام مع بعض أقاربه من الرجال، يبدأ في تركها تفعل بعض الأمور التي كان يقول أنه يغار فيها، يتركها تذهب إلى بعض الأماكن التي كان ينهاها عنها... إلخ.
- ألا يفترض أن تفرح الزوجة بإرخاء يده عنها؟
= صحيح، لكن صورته تهتز عندها، لذا هي لا تشاحنه في ذلك خشية أن ينزعج فيُضَيق عليها في اللباس والخروج والكلام مرة أخرى.
- من أين هي مسرورة بارتخائه، ومن أين اهتزت صورته عندها؟!
= الحقيقة؛ بما أنها وافقت منذ البداية بغيرته وحرصه وحمايته لها = فإنها تحب أن يستمر في هذه الغَيرة والحماية والحرص -حتى لو ادعت انزعاجها من تلك الحماية-.
فإن ارتخى = انزعجت ولكنها ستسكت للمصلحة العائدة عليها 🤷.
بل خذ هذه:
صورة الزوج تهتز حين يتقاعس عن العبادات التي لا شأن للزوجة بها!
أقصد: لو تزوجَ وهو مجتهد في عبادات ما، وصارم مع نفسه في أمور ما، وحازم مع بعض الأمور المتعلقة بنفسه، ومجتهد في تصرفات تعود عليه هو، ثم ارتخى أو تهاون أو ترك تلك الأشياء = فإنها تنزعج من ذلك ولو لم تتكلم.
وربما تكلمت في ذلك إن كان يعود عليها بالنفع.
- امممم أنتَ عاوز توصل لـ فين؟
= أريد أن أصِل إلى أن الزوجة عَينُها عليك تراقبك عن كثب -ولو لم تَلحظ أنتَ ذلك- ومتيقظة لكل تهاون وتسيب وارتخاء.
فإن المرأة إذا رأت منك صرامة وحزما = أنست وانقادت.
وإن رأت منك تهاونا = انزعجت وتفلتت.
وبقدر تهاونك = بقدر انزعاجها، حتى قد يصل الأمر إلى الاحتقار والازدراء!
أما إذا ارتخى الرجل فسمح بمحرمات = هنا قد تحطم.
وقد لا يستطيع استرجاع هيبته مرة أخرى -ولو رجع كما كان في السابق-.
الحالة الوحيد التي يجب أن تتهاون فيها:
إن كنتَ تفعل شيئا خطأ أو حراما = فيجب التوقف عن ذلك، حتى ولو كانت الزوجة ترضى به.
أما إذا كنتَ لا تفعل خطأ ولا حراما = فكن على صراط مستقيم معها فإن الزوج يكبر في عينها إذا كان على منهج واحد لا يحيد عنه.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

