تفسير الغباء بالذكاء.

من ورطات الأمور تفسير الغباء بالذكاء، وهو شائع جدا، ويكثر ذلك من جهة المحب والواثق لحبيبه الموثوق.

أقصد: تجد رجلا نبيها معلوم عنه الذكاء، ثم يخطئ خطأ أو يخفق إخفاقا؛ فيتلقاه المحب بالتأويل!

يقول: بالتأكيد لدى الذكي ما يبرر له هذا التصرف، بالتأكيد تلك خطة محكمة منه، من اليقين أن لديه معلومات ويقظة جعلته يتخذ هذا الموقف أو يتكلم بتلك الكلمة... إلخ!

هذا أصلاً لو فهم المحب كارثة المحبوب، فما بالك وعادة لا ينتبه للثقة المفرطة به وبذكائه؟!

بل الأكثر كارثية أن يتطوع الواثق بشرح حكمة الإخفاق وكم هو عظيم له منافع جليلة مستقبلية!!

أريد أن أقول: الغباء والخطأ والإخفاق = يتم تفسيره بالغباء والخطأ والإخفاق حتى يثبت العكس.

ولا يعني محبتنا لفلان وثقتنا في رجاحة عقله أن يمنعنا من رؤية إخفاقه.

كما أن إخفاقه لا يمنعنا من الوثوق به وبحكمته وذكائه وتقواه.

فتنبه لهذا فهو نافع جدًا.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

أحيانا تقف مشدوها من تبريرات باطلة إجرامية من محبي الشخص أو المؤسسة أو الجهة!

- يا إخوة هذا تصرف باطل إجرامي.

= وهل أنتَ أعلم منه؟ هو عنده دراية أكثر منك! هو قديم في هذا العمل! هو يدرك أفعاله! هو هو!

ثم يزداد الطين بلة حين يُحَسن الخطأ وكم هو حكمة!

انتبه حتى لا تكون متورطا في هذا، فعادة مَن ينتمي لجهة أو حزب أو مؤسسة... إلخ يَعمَى عن غبائهم وإخفاقهم.

- تفسير الغباء بالذكاء. — قطوف حول الوعي