كنت نزلت منشور من عدة أشهر بينت فيه أن النبي ﷺ زَوَّج بناته -عليهن السلام- على الديانة وليس على المال ولا الجمال ولا الحسب ولا النسب.
وكعادتي أبسُط الكلام وأسهِّله على القارئ، خاصة وأكثر منشوراتي على هذا النحو، يعني: أحكي الحكاية بشكل ميسر، وربما قلت كلمات جائزة غيرها أليق منها، لكنها كلمات صحيحة لا مشكلة شرعية فيها من وجهة نظري لكن غيرها ربما أصح (ربما).
كان هذا المنشور أعنف منشور لي في نكاية النساء أصحاب القلوب الجائعة عديمات الديانة -ممن يتمسَّحن بالدين- مستدلاً فيه ببيت النبوة.
- ماذا حدث؟
= تعرضت لهجوم وتطاول شديد للغاية.
- اتهمت أني رافضي!
- كافر!
- أحمل في صدري غلا للنبي ﷺ!
- منافق!
- أكره الصحابة!
- زنذيق!
- هذا بالنسبة للأمور الكبيرة، أما بالنسبة أني سفيه، غبي، لا أعقل، عندي هلاوس في دماغي، متطاول، قليل الأدب، أهلي معرفوش يربوني، ذكوري، وبعض السب لأبي وأمي، وقليلا من التعريض بالقذف = فهذا كان أكثر مما أحصيه سواء في المشاركات أو التعليقات عند مَن شارك المنشور!
مما اضطرني أن أغلق المنشور وأوقف المشاركات وحصرته على الأصدقاء وقيدت التعليقات.
- ففكرت كثيرا لماذا كل هذا؟!
فتلك طريقتي أمشي عليها منذ سنين ولم ينتقدها أحد!
+ كثير من الناس يتكلمون بتلك الطريقة!
+ أني تكلمت بالطريقة نفسها بعدها ولم يحدث شيء 🤔
لماذا في هذا المنشور بالتحديد؟!
= فتبين لي أني تعرضتُ للنسوان بشكل عنيف وتركت لهن وللمنسونين ثغرة الدخول للرد عليَّ بحجة نصرة الشريعة وحماية بيضة الإسلام!!
فغيرت خطتي، فجعلت أفضح الحربايات والرجال المنسونين دون الاستدلال بالنصوص إلا في أضيق الحدود مما لا مجال فيه للنقد.
وجعلت جميع استدلالتي سواء من القرآن أو السنة أو الآثار في ملف لنفسي.
فصنعت سلسلة في فضح النسوان الحربايات والمنسونين وأنهن أخطر أناس في هذه الأمة وأننا ما بلغنا هذا الحضيض إلا بسببهن -نون النسوة تصلح للمنسونين عادي- وأن لا نجاة مما نحن فيه إلا بصناعة الرجال وإزاحة النسوان والمنسونين عن صنع القرار أو القدرة على الحشد ضد الرجال.
كل هذا ولم أذكر استدلالاتي الأصلية التي أوصلتني لهذا الاستنتاج إلا في أضيق الأمور كما ذكرت.
وجعلت كلامي أشبه بالاستنتاجات والأفكار الشخصية والأمر في حقيقته ليس كذلك.
بل أنا وعدتُ أني سأذكر كل كلمة حاشدا لها بالآثار، ثم تراجعت عن هذا الوعد عمليًا.
#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات
تكتيك قد تضطرك الحرباية وأذنابها لأخذ خطوة للوراء.

