عندما يغضب أحد الطرفين أو يحزن من الآخر سواء كانت علاقة قرابة أو صداقة أو زواج؛ يبادر أحدهما أو كلاهما بمنع بعض ما كان يفعله = وهي رسالة للطرف الآخر للتعبير عن حزنه أو غضبه أو تألمه.. ونحو ذلك.
لهذا أنصح في أي علاقة وخاصة الأزواج أن يكونَ في العلاقة نوافلَ يتم المساومة عليها.
"فالمساومة والردع في الفرائض = يزيد الأمر تعقيدًا".
مثلا: زوج يشتري بعض الحلوى أو وَردًا للزوجة، أو ملاطفة ما أثناء الطبخ، وغير ذلك من اللطائف.
وهي مثلاً: تبادله بنحو ربط الخيط في حذائه أثناء انتعاله أو تبادره على السِّلم لأخذ الأشياء من يده، وغير ذلك من سُنن العلاقة.
فإذا غضب الزوج أو الزوجة = منع النوافل والسُنن فيلفت نظر الآخر.
لكن لَأن الآن العلاقات لا يكاد تجد نوافلَ فيها = فيتم المساومة على الفرائض!
فترى الزوج يحرمها من أهلها، أو لا يشتري أساسيات في المنزل وربما كلاهما هههه.
أما هي: فلا تطبخ، أو تمنعه من الفراش، أو تهمل نظافة المنزل، أو تعصي أوامره وترفع صوتها في الكلام، وربما كل ذلك معًا.
وهذا إجرام كبير، يُعَقِّد العلاقة ويفسدها أكثر ولا يحلها أبدًا.
فعليكم بسُنن العلاقات.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.
صحيح البخاري 4141.
كان ﷺ لطيفا جدا في مرضها، فعندما يكتفي بالزيارة أن يقول: "كيف تيكم؟" = هو أمر مريب لعائشة.
الآن لو مشكلة بين الزوجين وهي مريضة عند أهلها؛ لن يزورها أصلاً!
لأنه لا نوافل بينهما.
والله أعلم.
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

