خبرتي في تأمُّلِ أمرٍ 10 سنين:

من الأمور التي لمستها وبشدة في طلبة العلم أنهم إذا كانوا يتتلمذون على مشايخ معطاءه، فإنهم يكونوا كذلك، لا يبخلون بمعلومة، ولا يبالون أن يُحَصَّلَ ما حَصَّلوه، بل يبذلون ما عندهم بمحبة وسعادة، بالرغم أنه نفيس وقد يميزهم على أقرانهم، ولكن سبحان الله يُعطُونه سَمْحا، فيخلف الله عليهم التميز بين أقرانهم بحسن الخلق والعطاء، فلله درّهم،

وفي الجهة المقابلة إذا كان شيخ الطالب وزملاءه من سيئي الخُلق، ولا يبذلون ما عندهم إلا للتبجح والتعالي، فإنك تجد تَفْرِيخَهم مثلهم، فلا يبذلون إلا المبذول! أملاً في تَميُّزٍ مأمول!

وقد عاينتهم سنين لم أجدهم يتميزون إلا بالأنانية.

لا أنكر أن الطالب قد يأتيه الشيطان فيوسوس له بألا يقول مصدره النفيس في هذا!

ولكن أين الله؟ والثواب المرتقب منه؟ وأين مجاهدتك نفسك؟

والله أعلم.

#قطوف_حول_الأخلاق