حرمان النساء من الحنان المأمول.
للأسف لا يتمتع قادة البيوت بحسن قيادة مَن تحت أيديهم، لا ذكور ولا إناث.
ولا أخْفِيكم أن أحد أسباب فساد البنت هو وليها.
نعم وليها ليس جديرا بقيادة هذه الأنثى ولا سَوقها نحو فلاحها.
وبغض النظر عن تقصير هؤلاء الأولياء في تعليم البنات تعليما دينيا صحيحا -بل ولا دنيويا صحيحا حتى-، وكذا تقصيرهم عن إحاطتهن من الفساد، إلا أن هذا التقصير المريع قد نرجعه إلى جهل الولي بالأفعال الصائبة أصلاً.
ولكن كيف يجهل الوليُّ صحة الحنان والمدح واللطف وهو أمر غريزي؟!
أقصد: مَن مِن البشر لا يعلم أن المدح يُفرح، وأن الحنان يُسعِد، وأن اللطف يُبهِج؟!
هل يخفى على أحد أن حُسن التربية تخرج صالحات؟!
إن شريحة كبيرة من الفتيات يُحرمن من حقهن في سماع كلام معين كان من المفترض أن يسمعنه.
وللأسف حرمانهن من هذا الكلام = يشوشهن ويضعفهن على ضعفهن، ويوهنهن على وهنهن.
فترى الفتاة تبحث عن هذا الحنان والرعاية من الخارج!
فإما تبحث عن هذه الرعاية والمودة من صديقاتها -ولن يقدرن-.
وإما أن يَكْفيها عشيق! وهو ما يحدث عادة.
أقول: كثير من الفتيات وقعن في الإخفاق لا لأنهن منحرفات ابتداءً، بقدر ما هن مشوشات.
نعم الفتاة تعلم أن علاقتها بفلان حرام وكبيرة، ولكنها مشدوهة عن حقيقة ذلك واليقظة له، فتراها منغمسة غير واعية.
[لا أبرر جرمها، وإنما أبين أبعاد انزلاقها].
وهذا التقصير والخلل بالرغم من انتشاره عند الأولياء منذ زمن بعيد، [أقصد: عدم إشباع العيال بالعطف والحنان والرعاية عموما] إلا أنه ازداد استفحالا وشرا بعد شيوع الخلع وانفساخ الأسر وتحكم النساء في مفاصل الزواج فأفسدنه.
فبعدما كانت ربما تحصل على شطر كلمة من أب، أو على الأقل مراقبة منه = صار حبلها على الغارب.
فترعاها أم غبية حرمت الأب من الرعاية بصولة القانون الإجرامي والعرف الباطل.
فتخرج البنت مغذاة بالصراعات والمكايدات والمناكدات مع أهلها الذين من المفترض أن يكونوا مصدر استقرار لها!
- فأين تجد الاستقرار؟
= بالضبط 👈 مع العشيق.
فالعشيق يمدح، ويتلهف، ويثني، ويُهادي، ويتودد = فماذا تنتظر غير سقوطها؟! خاصة مع عدم وجود وازع ديني أو تربوي حقيقي.
هناك قنبلة موقوتة: بنات مش متربية وقليلات الأدب + يعشن في شقاق + لا يوجد ديانة = فلا تنتظر إلا بؤسا.
وعلى الجانب الآخر بلا شك أن الذكور يتعرضون للاضطهاد نفسه، فلا تسأل عن اختلال التربية والحرمان كذلك.
أقصد: مَن مِن الشباب -ذكرا أو انثى- يحصل على التربية الصحيحة بشمولها؟!
لكن البنات أضعف نفسا وعقلا = فانهيارهن أسرع.
لهذا قلت العام الماضي: هناك نساء دخلن في علاقات محرمة للحصول على العاطفة حصرا لا الجنس.
فكلاهما وجدَ ضالته.
أقصد: الرجل يبحث عن الجنس والمرأة تبحث عن العاطفة = فاتفقا، فكلاهما يعطي الآخر ما يتعطش إليه!
سَلْ آلاف النساء الفاسقات ممَن لهن كوارث في هذا الباب ستحلف أنها ما كان يعنيها إلا ما يقدمه الفاسق من عاطفه فقط.
وأن حرمانها من العاطفة دفعها بائسة يائسة لمصادقة هذا وذاك.
لهذا أنا أزعم أن البنات اللاتي يعشن في شِقاق وأزمات وصراعات وخصومات وحرمان = أقرب إلى الانحراف بـ10 مرات من فتاة تعش حياة صحيحة.
بل سَلْ مَن وقعت في الإخفاق، هل وقعت إلا اثناء مرورها بأزمة؟
- هل ينتهي إجرام الوليِّ إلى هنا؟
= لأ ازاي، و دي تيجي.
يدفع بها وليها للاختلاط بالرجال (علميا وعمليا)!
أقصد: لو أن الولي أشبع وَليّته حنانا ورفقا عطفا ومدحا = ما كان يحل له أن يدفع بها لتعليم مختلط ولا عمل مختلط.
فكيف وهي عطشى؟!
ليس هذا فحسب، بل الرجال معها عطشى!
تخيل أنك تزج بـ [رجال ونساء] وكلاهما في قمة الضعف والتَّشوف للكلمة الحانية والتصرف الرشيق ببعضهم بعضا!
فهل تنتظر إلا شرا؟!
#تنبيه: التعليم المختلط، والعمل المختلط = حرام بإطلاق.
- هل ينتهي الإجرام إلى هنا؟
= طبعا لأ.
عندما يتزوجن، لا يجدن لا قيادة ولا رعاية ولا صيانة ولا حنان فضلا عن حماية من الفتن أو حجز لهن عن المهالك (كالاختلاط + الهاتف دون رقابة) = هوووب يتزحلقن!
ماذا تنتظر من ولي أخفق في تربية ابنته!
فهل سيصيب في اختيار زوج لها؟!
وماذا تنتظر من شاب أخفق وتقدم لفتاة ترتع في الإخفاق هي ووليها؟!
أقصد: الجميع يرتع في الإخفاق فلا يرون كوارث بعضهم بعضا إلا بعد فوات الأوان.
ماهو حضرتك الشباب أصلاً لم يرَ التعامل الصحيح مع المرأة -زوجته وبنتا- من أبيه، فماذا تنتظر منه إلا التلويش؟!
وهذا قد يجعلك تعذر الزوج حتى!
فلا هو يعرف الصحيح ولا هي تعرف الصحيح!
إننا نعيش في "العصر التهريجي"!
بكرر: لا أبرر ارتكابها لتصرف غير صحيح، وهي موقوفة مسؤولة عن إجرامها، ووالله بالله وتالله مهما بلغ حرمانها وتعطشها = فلا يحل لها التجرؤ على حرمات الله.
أختنا: ما تمرين به من فقدان تربية وحرمان عاطفة وتوجيهات صحيحة = ابتلاء من الله لك، فلا تكوني محطة نحس في هذه الأمة.
فمَن تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ولعل من أسباب فقدان العاطفة والمودة والمحبة في البيوت = التعجل القديم لدى الزوجين أو أحدهما -فعُوقبا-.
فعلى الرجل والمرأة أن يستبسلا ويتماسكا فإنه لن ينفعهما أحد إذا أتيا للقيامة.
فما نشرحه من حجج الحرمان، إنما نشرحها في الدنيا لنمنعها قدر طاقتنا، أما الآخرة فلا حجة لأحد في عدم صبره عن المهالك.
أريد أن أقول: إن المرأة في حاجة لرعاية حقيقية، رعاية صحيحة كاملة بشمولها، فلا أقصد حصر الرعاية: في الطبطبة والقُبلة والحضن والثناء وفقط [مع دعمنا لهذا].
بل ونقصد كذلك الشدة والحزم والضغط عليها في الأوقات الصحيحة = فإنه مما تحتاجه المرأة بشدة كذلك.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأبناء

