لطالما انزعجتُ من مخاطرات رياضة الباركور أو التزحلقات أو القفزات الكبيرة سواء أو اللعب مع ثور أو نحو ذلك مما فيه مجازفات، أو مسابقات متوسيكلات ومجازفات في سباق السيارات -مع أني غير جبان- وكنت أقول:
لنفترض أني كُسِرت وقمت بتركيب شرائح في قدمي وعشت أعرج برجلي ما بقِي من عمري! أو وقعت على ظهري فعشت في غَم طوال حياتي! بل ربما مِت أو عشت عاجزا! ماذا أقول لله! أأقول له كنت ألعب تزحلق! أو أعمل أمريكاني بموتوسيكل! أو أناغش حيوانًا!
ما هذا التهريج! وما الفائدة!
حتى قرأت نَهي السلف عن هذا! فوجدت عدة أثار تنهى عن المراجيح وأنها من فعل الأعاجم! وأنه لا يجوز التَّلهي بها!
وقد ذكر بعضها ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي وعقد لها بابًا! وبَيَّن بطلان المراجيح للهو!
ثم ذكرَ الحكيم الترمذي ذلك في نوادر الأصول فأوْعَب 229/1-235 وكان من ضمن ما ذكره أن قال 233/1:
مع أن في ذلك من الخطر غير قليل، فلربما انقطع الحبل وانْدَقَّ العنق، فصار معينا على نفسه.
ثم بَين أن المراجيح تجوز للصغار حصرًا -مع مراعاة الحَيطة والأمان لهم- وكذا تجوز للكبار في حالة التداوي.
ثم ذكر أثرَ عامر الشعبي أنه كان يتأرجَح لأنه وُصف لظهره.
ثم بَين 1/237 أن النهي محصور على مَن تشبه بأهل البطالة في يوم النيروز أو يتلذذ به كالفراعنة.
أريد أن أقول: لا يصح لعب الألعاب التي بها مخاطرات، ليس فقط لأنها مجازفة وتهور، بل لأن مَن يفعلها هُم أهل البطالة والانحراف عادة.

