مما ألتزم به قدر الطاقة وأسأل الله أن يوفقني لذلك دائما:
أني لا أصدر أحكاما عند الانزعاج، وإنما تكون القرارات قديمة هادئة، فإذا ما طرأ ما يغضبني أو يفرحني لإصدار حكم = حاولت استحضار رأيي القديم وتأصيل السابق حتى لا أحيد.
لذا جمهور المنشورات التي أنشرها تكون مسودات قديمة، وإنما أنقحها عند النشر فقط.
----------------
من عدة أسابيع نشر أحد الأخوة فيديو لطالب فاسق مخنث يرقص في الجامعة بين البنات والشباب من زملائه.
ثم تحدث الأخ على أهمية حماية البنات من تلك الجامعات المختلطة حتى لا يتعرضن لمثل هؤلاء الرجال الفسدة؛ فيتضررن.
وأن هذا سبب من عشرات الأسباب التي تشجع الأب على إبعاد ابنته عن البيئات المختلطة عموما، والدائمة خصوصا.
فقد سبق وبينَّا أن الاختلاط الدائم محرم بإطلاق.
فلو -جدلا- كان الاختلاط الدائم مباح ثم انتشر الفساد = لكان اللائق التضييق على هذا المباح، فكيف وهو حرام؟!
بل لو أن فتاة صالحة ستختلط كثيرا بفتيات سيئة = لكان اللائق بالأب أن يمنعها عن تلك النساء الفاسقات، فكيف بوجود فساق يكونون زملاءها على الدوام يوميا؟!
أقصد: لو أن الفتاة صالحة في نفسها = ستكون مختلطة دائما بالفجار والمخنثين والمنسونين وكذا بصالحين.
إذ لو كان كلهم صالحون = ما سمحوا بهذا الاختلاط الدائم.
أقصد: من علامات وجود فساد = وجود اختلاط دائم.
لذا قلت مرة عمن قال عن "تيم" مختلط أنهم محترمون: لو كانوا محترمين ما اختلطوا 🤷
قلت: نال هذا الأخ كثيرا من السب والشتم = وهذا متوقع.
فكل مَن ينكر منكرا = يتعرض للتطاول من فاعلي المنكر، إذا لا يُتصور أن يسكت فاعلو المنكر عن مَن يبين ضلالهم -خاصة وأن ضغط الأخ كان بارزا على منع النساء من الاختلاط بأكثر من الضغط على فسق الشاب-
المهم: كل ما حدث لم يزعجني كثيرا، وإنما كان المزعج حقا أن مئات المنتقدين للأخ -رجال ونساء- صرحوا -بما فحواه-:
أن الجامعات تلتزم بكل لائق ومؤدب وشرع، وأن رقص الشاب حدث فردي لم يحدث قط، وأنهم متعجبون جدا أن يرقص شاب في جامعة! وأن كل الجامعات تلتزم بآداب عظيمة، يجلس الشباب في جهة، وتجلس البنات في جهة، ولا يمكن أن يتكلم شاب مع فتاة إلا في أضيق حد وأكثره أدبا ولباقة.
قلت: فهممت حينها بوضع ملف به 10 آلاف لينك فيديو فيه بنات من داخل المدرجات يرقصن، أو مداعبات بينهن وبين الشباب، أو شتم وسب بين البنات، أو ضرب للبنات واعتداء عليهن، أو ألفاظ نابية وشتائم من أقذر ما يكون، أو حركات جنسية، أو تحرشات عنيفة، أو تصرفات تليق بعاهرة، أو تشغيل فيديوهات إباحية، أو تبرج صارخ قذر، أو فتاتين يمارسن سحاقا، أو شاب وفتاة تم ضبطهما في وضع مخل، أو فعل غير لائق بين دكتور وطالبة، أو طالب وطالبة، أو طالبين بينهما وبين بعضهما، أو فتيات يشربن سجاير، أو قتل طالبة، أو اغتصابها، أو لواط وشذوذ، أو شرح دكتور للطالبات أمورا متعلقة بالجنس (التلقيح والتبويض)، أو تلميحات جنسية من الدكتور، أو ضحكات رقيعة وسط الشباب من البنات، أو تحسيسات مقرفة، أو شباب مخنث يلبس ثيابا أقرب لثياب النساء، أو دكتور يتحرش، أو فتاة تعرض شرفها على الدكتور لتنجح، أو زميل بيزغزغ زميلته، أو يلمسا بعضهما ببراءة في حدود الزمالة 🥴 أو هروب بنات من أماكن التعليم لشرب الشيشة أو ممارسة الجنس، أو تبديل البنات لثيابهن المحتشمة ولبس ثياب فاجرة... إلخ.
أقول: لم أكن لأبذل جهدا في نشر ال10 آلاف فيديو، بل كلهم مجموعون في ملف، جمعته على السنين حتى إذا قالت بناتي يوما: لماذا يا أبتِ لم ترمِ بنا في المهالك وتراهن علينا بأن ننقذ أنفسنا، فإن صديقات لنا يقلن كذا وكذا.. من محاسن الاختلاط = أريتُهن كذب هؤلاء البنات.
هممت أن أظلل على لينكات ال10 آلاف أو حتى ألفًا، ثم قلت: ألم تكن فتواك أنه لا يجوز نشر الفجور بحجة فضح الواقع؟
= بلى! = إذن فكن على القديم ولا يهيجك الانزعاج على مخالفة فتواك.
#قطوف_حول_البيوت

