تقول النساء ساخرات من نظر الرجل للنساء:
"هو الرجل القوام مش قادر يمسك نفسه قدام حتة لحمة معدية؟"
- بغض النظر عن أن نيتهن إهانة الرجل ولو على حساب إهانة جنسهن، لكن لنناقش الأمر بموضوعية:
أقول: لا يوجد شيء قط يجذب المرأة ويُخضعها للرجل كما يجذبها قوته، وقد سبق بيان هذا بإسهاب في منشور: لماذا تنجذب المرأة إلى الأقوياء؟
كل ما يمثل قوة = يزيد من خضوع المرأة، كل قوة وأي قوة مهما دقت وصغرت.
ولو أن أحدًا قال: القوامة هي القوة ما كان مسرفًا.
أقول: يعجب المرأة قوة الرجل وتشعرها بالتحتية والتبعية، وكلما كان الرجل أقوى كلما كانت أكثر خضوعا واستسلاما، هي مهيأة ومصممة للخضوع لا المناطحة، ولكن لفساد الفطرة -نرى ما نرى-.
وبالرغم أن المرأة المتبرجة هي مَن سعت ابتداء إلى التحرش وتريد منه أن ينظر إليها -وإلا فلِمَ تبرجت- إلا أنها يعجبها كذلك قوة ثبات الرجل ألا يعيرها اهتمام!
كذلك النساء حولها يرِدن من الرجل هذا الثبات!
على أن الأولى: هو توجيه السهام للمتبرجة ابتداءً!
ولكن يبدو أنهن يستسلمن لفكرة أن المرأة ضعيفة متوقع منها الخطأ ولكن الرجل لا!
أقصد: هي حسرة مبطنة بنقد، فبالرغم أن نيتهن السخرية من الرجل، إلا أنها تحمل حَسرة على عدم ثبات الرجل وقد كان يعجبهن ثباته!
-------------------
وبما أننا فتحنا هذا الملف: لنستطرد في قلة الأدب قليلا.
أقول: كل انحراف يقع بين الجنسين = كانت المرأة تشتهي لو تماسك الرجل.
أقصد: قد تمشي معه في الحرام ويفعلان محرمات معا ولكنها كانت تريد ثباته!!
حتى في كل مرحلة من مراحل الانحراف تريد منه الثبات مقارنة بالمرحلة التي قبلها!!
فمثلا: هي تدرس معه أو تعمل معه -وسبق بيان أنه يحرم على المرأة العمل المختلط والدراسة المختلطة- فهي تريد منه أن يثبت ولا يكلمها ولا يصاحبها!
- طيب يا أستاذة حضرتك مَن أتيتِ إلى الرجال وتختلطين بهم وترتكبين محرما!
= اثبتْ أنتَ الرجل!
- حدث صداقة مزاح؟
= هي ظاهريا تضحك وتمزح وتزغزغك حتى، لكنها كانت تشتهي لو كنتَ قويًا ولم تمازحها!
- صرتم أصدقاء وتخرجون معا ويوجد تحرشات جسدية؟
= هي مستمتعة ومسرورة أنها حققت ما تريد وأوقعتك في حبها أو أنك حتى مَن سعيت إليها وأوقعتها في حبك فهي مستمتعة لجذبها لك، ولكنها تشتهي لو كنتَ ثابتا فلم يحدث بينكما تحرشا.
أقصد: هي في كل مرحلة تود لو تماسك الرجل وأظهر قوته بعدم الانجراف والانهيار.
- الأمور تطورت وحدث زنا؟
= هي مسرورة بالزنا ولكنها وَدَّت لو كنت قويا ولا تقع.
لذا بالأخير يقُلن: ضحك عليها وخدعها 🥴
هُن مصمَّمات على أنك أنتَ القوي وهي الحزينة الهبلة!
فبما أنه وقع زنا = يبقى أكيد القوي ضحك ع الهبلة.
بل الأعجب من ما سبق: هي تتغافل عن انهيارك معها في الحرام -للفائدة العائدة عليها مع أنها كانت تشتهي ثباتك- ولكنها لا تتسامح مع انهيارك مع غيرها!
فمثلا: الرجل سريع الاشتعال حاضر الشهوة.
وعليه: عندما يرى فاتنة لم يغض بصره عنها فإنه سيشتهيها لا محالة.
- لكن: هي تريدك أن تغض بصرك عن النساء في الحرام ولا تشتهيهُن وتكون قويا، ولكن لا مانع من إطلاق بصرك عليها واشتهاءك لها في الحرام!
- ماهو يابنتي لو هو رجل محترم لم يكن لينظر إليك ولا يشتهيك!
= تؤ تؤ حبيبي يمشي معايا في الحرام أنا بس.
- ههههههههه
أقول: هذا التصرف ناتج عن رغبتها في قوة الرجل بأن لا ينظر إلى المتبرجات ولا يتحرش بهن ولا يمارس علاقة محرمة مع أي امرأة، وإنما تعذره مع نفسها فقط وتتأول الحرام بينهما!
لذا ظهر مفهوم خيانة الخيانة!
يعني: الشاب يكون على علاقة بفتاة ويحبها في الحرام ويفعلان قلة أدب معا = لكنها يا حبة عين أمها تُصدم وتبكي عندما تعلم أنه يصاحب فلانة!
عبط لا يتخيلها أحدٌ.
- عاوز توصل لإيه يا أحمد؟
= أريد أن أصِل إلى أن لا ترتكب محرمًا مع أي امرأة، لا نظر، لا تحرش، لا كلام، لا سلام، لا مزاح، لا قلة أدب، فكل تصرف يخدشك -ولو أرضاها ظاهريًا- فهو يؤذي مكانتك عندها.
- كلامك حلو يا أحمد، لكني إذا كنت ثابتا قويًا ولا أنجرف مع شدة تعلقها، فما الذي استفدته منها؟ ماهو بالأخير لم أصِل لشيء معها!
= ماهو أنا مش عاوزك توصل، ولا أنك كنت قويا ثابتًا من أجل جذبها.
- أمال قوي ليه؟
= قوي لأن هذا هو التصرف الصحيح، يَكش هي تولع في داهية.

