لماذا الرجل حاضر الشهوة، بعكس المرأة تحتاج للأمان والأنس أولاً؟!

أقصد: المرأة تحتاج الشعور بالدفء والأمان والمحبة والثقة والرجولة قبل العلاقة، لكن الرجل لا يبالي بهذا!

كذلك الرجل قادر على العلاقة مع أكثر من امرأة في آن واحد يحبهما معها -أو حتى لا يحبهما- لكن المرأة ليست كذلك.

بل الرجل قادر على الفعل مع عدد لا محدود من النساء لو أتيحت له الفرصة.

أقول: لو نظرت لديناميكية العلاقة ستجد خلاصتها: هناك الرجل "عال معط قاهر" والمرأة "تحت خاضعة آخذة" والعطاء والفوقية غير الأخذ والتحتية.

بل بيولوجيا ستجد أن المرأة وعاء آخذة، والرجل باذل معط.

أقصد: مَن يُعطِي = لا يدقق عادة مَن أعطاه ولا قيمته، بعكس ما لو كان آخذًا.

نعم لو كان الآخذ صاحب قيمة عالية وراقية ومرموقة = كان أحب وأحلى.

ولو شبهنا العلاقة بالمساعدة -مثلا-: ستجد أن المرء قد يعطي أي محتاج -مهما كان موقعه- سواء كان فوقه اجتماعيا أو أخلاقيا أو حتى دونه، بعكس الآخذ فإنه لا يحب أن يأخذ من أي أحد.

فمثلا: لو قيل لك هناك مَن يحتاج لنجدة أو مساعدة ما.. = ستبذلها إليه. -نعم قد تحب أن يكون صاحب قيمة عالية لتكون مفخرة أنك ساعدتَ فلانا بن فلان، أو فلانة بنت فلان.

لكن على كل حال: حتى ولو كان لا قيمة له ولا وزن = فإنك ستبذل له.

بعكس ما لو حضرتك في حاجة إلى مساعدة فإنك تختار مَن تطلب منه وتأخذ.

ألا ترى أنك لو في ضيقة مالية فإنك لا تأخذ مالاً إلا ممن ترضى أن تمد إليه يدك وتنكشف حاجتك أمامه؟!

قد يكون لك أخَوَان فتطلب من أحدهما ولا تطلب من الآخر!! هذا لأنك ترضى أن تظهر ضعفك واحتياجك أمام أحدهما دون الآخر، وتقْبل أن تكون يده فوقك دون الآخر، بل ربما بادر الآخر لمساعدك فترفضها منه لكرهك الأخذ منه!

فإذا فهمتَ هذا وأمعنت النظر به = علمتَ لماذا لا يبالي الرجل بالعطاء والعلو على أي امرأة بعكس المرأة لا ترضى بأي أحد يعتليها.

فالشعور بفوقية المُعطي = حاسم.

لذا ستجد أن الشرع لا يمانع أن ينكح الرجل مَن دونه -كتابِيَّة، أَمَة- وكذا العرف لا يمانع أن يتزوج الرجل ممن دونه -ماليًا أو اجتماعيا أو.. إلخ- ولا يرضى للمرأة بهذا (والشرع يدعم بعض تلك الفروقات في المجمل) نعم لو وافقت المرأة وأولياؤها على ترك العرف فلا عليهم، لكن هناك خشية دائما أن تحتقر المرأة هذا المُعتَلي، ولكن لا تجد تلك الخشية على الرجل.

لذا من المسميات العجيبة في الشرع "في بُضع أحدكم صدقة"! تشبيه عجيب رهيب.

وبذا يتبين أهمية ثناء المرأة على زوجها ومدحه بعد العلاقة لأن في ذلك شكر وامتنان لبذله وعطائه -وسبق تأصيل هذا بمزيد إيضاح عند الكلام على أن الصحيح مبادرة المرأة بطلب العلاقة-.

- بس يا أحمد هناك امرأة تقبل بأي أحد، بل تجد في الغرب مثلا امرأة نامت مع 100 رجل! ألم تسمع بالوزيرة الأوروبية -وهي مرموقة اجتماعيا- كانت لا تعرف مِن مَن حَمَلَت لكثرة مَن اعتلاها؟! بل ربما تجد مسلمة تقول: أنها لو أتيح لها التنوع مع 100 رجل فإنها لا تبالي!

= قلت: كما أن هناك امرأة متسولة لا مانع لديها من أن تمد يدها إلى أي أحد ليعطيها، كذلك هناك امرأة لا مانع لديها من أن تمد نفسها إلى أي أحد 🤷

فالرجل لا مانع لديه من أن يُفَرق مالاً على عدد لا حصر له من النساء، لكن المرأة الشريفة لا تمد يدها إلى أي أحد لتأخذ منه.

أقصد: إذا اتفقنا أن العلاقة أخذ وعطاء فالآخذ لا يحب أن يأخذ من أي أحد، بعكس المعطي، قد يعطي أي أحد.

وعليه: فالرجل لا مانع لديه أن يتزوج 4 أو لو هناك إماء -كما في السابق- فإنه لا مانع لديه من المزيد، لذا كانت الأمم كلها بها تعدد لا محدود للرجل، وكلما كان أكثر عطاء كلما كان أكثر نساء، لذا ستجد الأنبياء والملوك أكثرُ الناسِ نساءً -عادة-، لكن في كل الأمم تجد أن المرأة مقيدة برجل واحد فقط، حتى هي نفسيا لا تقدر على أن تأخذ من رجلين أو ثلاثة في وقت واحد، هي نفسيا لا تستطيع، والتي تخرج عن تلك القاعدة فهي مخالفة لما ينبغي أن تكون عليه لا أن فطرتها هكذا مطردة فيه. فتنبه.

- على كلامك يبطل قول بعض النساء: لو أتيح التعدد للنساء لعددن 🥴

= نعم هو قول باطل، ليس فطرة عند المرأة حتى لو واقعيا مارسته بعض النساء، فهو كما شبَّهنا بالمتسولة لا تمانع من الأخذ من أي أحد، لكن صاحبة النَفس النظيفة لا ترضى أن تكون تحت أي أحد، بل وتختار بعناية مَن تكون تحته.

فلو فهمتَ هذا سيجاب على سؤال: لماذا للرجل حور عين بالآلاف بل بالملايين لكن المرأة ليس لها إلا رجل واحد، حتى مَن لم تتزوج في الدنيا فإنه لا تحصل على 1000 رجل في الجنة لتقيم معهم علاقة! بل ستتزوج رجلا تختاره لتسعد معه.

وعليه: الظن -إن شاء الله- أن الرجال في الجنة لن يمانعوا من اختيار النساء لهم، فإنه لا مشكلة لديه من العطاء.

- لو فهمتَ ما سبق ستفهم لماذا كان في الدنيا للرجل إماءً يمكنه إقامة علاقة معهن لكن ليس للمرأة عبيدًا يمكنها إقامة علاقة معهم.

هذا لأن الرجل يرضى أن يعطي ألف امرأة، لكن المرأة لا تقبل أن تأخذ من 1000 رجل.

انظر لقول الإمام الشافعي: لِمَ لَا تَتَسَرَّى المرأةُ عَبْدَهَا كَمَا يَتَسَرَّى الرَّجُلُ أَمَتَهُ؟ قُلْنَا: إنَّ الرَّجُلَ هُوَ النَّاكِحُ الْمُتَسَرِّي وَالْمَرْأَةَ الْمَنْكُوحَةُ المتسراة فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ بِالشَّيْءِ خِلَافُهُ = ستفهم معنىً عجيبا مدهشا.

بل حتى بيولوجيا: المرأة ليس لها إلا إخراج طفل واحد في العام، ولمدة محدودة حوالي 30-40 سنة فقط.

لكن الرجل قادر على إخراج الآلاف سنويا من يوم بلوغه إلى يوم وفاته.

وعليه: لم يُحَرِّم الدين على المرأة امتلاك عبيدٍ لخدمتها، لا لجماعها.

لذا يستغرب بعض الناس، ويسرح بخياله في الزمن القديم:

إذا كان للمرأة المتزوجة من الرجل الحُرِّ أن تمتلك 100 عبد للخدمة، ويجوز لهم التعامل معها والاختلاط بها! ألا يمكن أن تشعر تجاههم بأمور جنسية؟

والحقيقة: هذا بعيد جدا، خاصة المرأة الحُرة بحق.

وعادة يتخيل هذا العَبَط الرجال أو المتسولات من النساء، لكن المرأة الحُرَّة حقيقة لن تقبل باعتلاء العبيد لها ولا أن تأخذ منهم، نعم أتوقع أن تقع امرأة في مَيلٍ كهذا.. تحت ضغط شهوة أو حرمان، أو حتى تكون كالمتسولة لا مانع لديها من الأخذ من أي أحد، لكن هذا ليس الأصل لديها وغير مطرد، لذا كان الأصل إباحة خدمتهم لها اعتمادا على حسن الفطرة والأمان من هذا، ثم تأتي الديانة تظلل ذلك وتحوطه بالتشدد على عدم التجاوز الخارج عن حد الاعتدال واختلاط السيدة بالخادم له حَدٌّ.

لذا ستجد المرات التي زنت فيها سيدة مع خادم لها محدودة للغاية، وسيكون تحت ظروف استثنائية للعبد أو لها شخصيًا! -وسبق هذا المعنى بمزيد بيان مفرقا-

العجيب أنها قد تزني مع رجل حُر آخر لكن لا تزني مع عبد!

أقصد: لو هناك امرأة حُرة وعندها عبيد -وكانت تحت ضغط شهوة شديدة- وقررت الانحراف = فإنها تنحرف مع سيدٍ حُر لا عبد -عادة-!

فإذا فهمتَ هذا = فهمتَ لماذا تجد مناكدات من اعتلاء الحربايات لأزواجهن، هذا لأنها لا تشعر بعلوه وسيادته فوقها فـ تكره أن تمد نفسها إليه لتأخذ منه، لذا لا تأخذ منه إلا بعد تقريع له وتحطيم لعلوه وفوقيته.

أقصد: تجعل العلاقة علوا لها لا له!!

فقد سبق وبينت مرارا: الحربوءات يحرصن على تقريع الزوج قبل اعتلائهن ليكسرن نِفسه ببعض الكلمات أو التصرفات، نحو: لا همَ لك إلا هذا، لماذا تريد التكرار، أنا متعبة، لا أحب ذلك الآن، ليس في رأسك إلا هذا، عندي أشغال كثيرة + الأفأفة أو لوي البوز أو إظهار العجلة أو عدم الشبع أو اللامبالاة إلخ..- من التوبيخات التي تمارسها معه قبل الاعتلاء لكسر نِفسه قبل العطاء حتى لا يشعر بالعلو فوقها.

لذا الحربايات المناكدات لأزواجهن يعشن في جحيم، وهذا يفسر لك:

لماذا هي محتاجة للجنس ومعها زوج في حلال ومع ذلك تأبى!

فهي تُفَضِّلُ أن تتلوى من الشهوة على أن تبسط نفسها تحته!

والسبب أن الحرباية وبالرغم من أنها لا تقدر أن تعيش إلا مع منسون، إلا أنها كذلك تكون كارهة بعلوه وسطوته وقهره لتستلذ بالتحتية!

فالحرباية ضحية لفكرها المشوه ترتع في الإخفاق في كل تصرفاتها، هي تريد سيدا يعتليها لتخضع تحته بحب، وكذلك تريده في الوقت نفسه منسونا يطيعها ويفعل لها ما تريده! (دونت ميكس يا مدام).

بل ستجد كثيرا من النساء الجيدات ممن كُن يخضعن لأزواجهن ويستمتعن بعطائهم لهن، ثم رأين منهم ما يخالف قوانين الرجولة؛ فاحتقرنهم جرَّاء ذلك = ينفرن منهم بعدها!

لذلك حتى تخضع له وتستمتع بعطائه وتطلبه مرة أخرى = يحتاج الرجل لإصلاحات كبيرة حتى ترجع صورته عندها مرة أخرى.

أقصد: ليس كل نافرة حرباية -إذا كان تاريخها حافل بالخضوع والاستسلام مستمتعة بالتحتية مبادِرة بطلب المزيد- فلربما قد رأت من الزوج ما يخدش علوه ورفعته = فلم تعد قادرة على الخضوع التام كالسابق، فتجاهد بمشقة.

إذا فهمتَ كل ما سبق فهمتَ لماذا قلت مرة: على الرجل أن يعتلي المرأة نفسيًا أولاً.