هل المرأة التي جربت الجنس مع رجل -لأول مرة- لا تنساه؟

هذا الموضوع بالتحديد يثيره كثير من الشباب.

كان الكلام أولاً منصبا على الزانيات = فكنتُ أسكتُ.

منسونون من الريدبيل يشتمون زانيات = مالي ومالهم؟

بالعكس، مستفيدون من إخافة البنات اللاتي ينوين الزنا أو قد يتساهلن فيه.

المهم: ساكت منذ زمن عن تلك المعجنة، ولكن بما أنهم دخلوا على خط المطلقات والأرامل بما يشمل العفيفات = وجب الكلام.

أقول: تَذَكُّر شريكًا في علاقة حميمة = لا مفر منه، سواء في حلال أو حرام -رجل أو امرأة-.

مشكلة الريدبيل أنهم يأتون بغريزة وفطرة عند البشر كلهم -عموما- أو النساء -خصوصا- ثم يشيطنون تلك الصفة عند المرأة -حصرا وفقط- محتجين بتصرفات نساء فاجرات حربايات!

أقصد: فطرة الناس -رجل أو امرأة- هو تذكر تجارب سابقة جيدة، ليس في الجنس فحسب، بل في كل شيء.

بمعنى: أنتَ تتذكر الأكلة الجميلة الفلانية.. وتتذكر السيارة الجميلة الفلانية.. وتتذكر الصديق الجيد.. بل وتتذكر الحِذاء الجيد حتى! .. إلخ وهكذا..

هذا أمر لا مفر منه في حياة البشر جميعا، عندما تأكل لحمة سيئة = ستذكر لحمة الاستيك ونعومتها.

وبالمناسبة: لحمة الاستيك تأخذ "دقيقتين فقط" على النار وتأكلها، وهي من أنْعم ما يمكن أن تأكله وأشهاه في اللحوم، طبعا ستسأل: أيعقل لحمًا بقريًا يستوي على النار في دقيقتين فقط؟!

- الصراحة مش هسأل يا أحمد، ممكن تخلينا في هرمون الأوكسيتوسين وتسيبنا من اللحمة علشان مش ناقصاك؟!

= أقول: نحن لا نتذكر الجيد فقط، بل حتى السيئ مقارنة بالجيد.

بمعنى: قد تسافر لأول مرة مكانًا ما.. وتكون المواصلات سيئة أو رفيقك سيئ جدا، فكلما سافرت المكان نفسه = تتذكر السائق السيئ وكم ضايقك، أو الرفيق السيئ وكم آذاك.

حتى عندما تأكل لحم استيك جيدة = ستتذكر أنك أكلتها من حماتك سيئة من قبل.

- هنرجع للاستيك! 🙄

= يابني بشرح بس.

أريد أن أقول: نحن مفطورون على تذكُّر أمورًا -عامة- خَلت في حياتنا -جيدة أو سيئة- فما بالك بعلاقة جنسية -خاصة- أول مرة؟

طبيعي جدًا تتذكر المرأة شريكها في علاقة.

هذا أمر لا مفر منه عند أحد في كل العصور، ولا يعيب المرأة.

إذا كانت المرأة تتذكر اللحمة الاستيك الجيدة، كيف لا تتذكر مَن أقام معها علاقة؟ -في حلال أو حرام-؟

أنتَ تطلب أمرًا متعذرا عند البشر كلهم لا المرأة وحدها.

فلو حضرتك ريدبيلاوي ألفا تنتين مجنح بتبخ نار من بؤقك، وتعتلي امرأة زانية قد اعتلاها بِيتا من قبلك = ستتذكَّرُ المرأةُ الزانيةُ البِيتا كذلك، ولو باللعن!

فتذَكُّر الشريك الحميمي عند الجنسين = لا مفر منه.

نعم لا مانع من إهانة الزانيات والتحذير من الزواج منهن ثم استخدام هذا الأمر ضدهن.

لكن: عندما يفرُط هذا فيتم التحذير من الأرامل والمطلقات والتعرِيض برجولة مَن يتزوج من إحداهن! = فباطل، خارج عن حد الاعتدال.

والخروج عن حد الاعتدال = لائق بالريدبيل المنسونين.

أقول: نبهت كثيرًا أن الأفعال الصحيحة والرجولية إنما تؤخذ من القرآن والسنة أو فعل الصحابة والسلف أو أهل العلم والديانة أو الرجال الأذكياء المتقين حصرا وفقط.

أقصد: لا يخيفنا تهويل منسون ريدبلاوي -يأخذ على أذنه من النسوان- يتصنع شراسة ضدهن، كما لا يخيفنا فكر زانٍ يرتع في الزنا ثم يخرج علينا بأفكاره!

فأقول: جرى عمل الأمم جميعا على الزواج من الأرامل والمطلقات بإطلاق، وجرى عمل الصالحين به.. في جميع الأمم مع يقظة هؤلاء أن المرأة ذاقت رجلاً قبله.

بل الملفت: الرجال عادة لا يزعجهم أن يكون اعتلى المرأةَ رجلٌ قبله، بقدر ما يزعجه أن يعتليها رجل بعده!

لذا ترى الرجل -خاصة المعدد- لا ينزعج من الزواج بامرأة ثيب، في حين يحز في نفسه لو تزوجت بعده! وربما لهذا حَرُم زواج نساء الأنبياء من بعدهم.

فالرجل هو العال المسيطر المُخْضِع = فلا يزعجه كثيرًا أن يعتليَ نساءَ أحدٍ، بعكس أن تُعتلى نساءه من بعده!

لذلك لا يسمح للكفار أن يعتلوا المسلمات، وإنما يعتلي المسلمون الكافرات!

وقد دخل المسلمون حروبا ضارية حماية لنسائهم من أسر الكافرين! فالمسلمون لا يتحملون أن يعتلي كافر مسلمة! مع أن مشارق البلاد ومغاربها كانت مملتئة بالسَّبي من الكافرات!

هذا لأن الرجل كما قلت: لا ينزعج من أن يَعتلِي.

راجع منشور "الرجل حاضر الشهوة".

نعم من الفطرة أن يشتهي الرجل لو أن زوجته بِكرًا ثم لا ينكحها أحد بعده، وهذا فَعَلَه عمليا أحدُ الصالحين، لكنه ليس القاعدة التي يقاس عليها، وإنما هذا شأنه، لذا لم يأت الشرع بدعم هذا التصرف.

كل رجل متزوج الآن: يعز عليه لو طلَّق زوجته ثم نكحت غيره، في حين لا يعز عليه لو تزوج ثيبا!

ألا ترى أن الألْفا لم يمانع أن يَعتلي ثيبا في الحرام؟ مع يقينه أنها أفرزت الأوكسيتوسين من قبل؟ لكن هذا لا يهمه الآن!

يهمه الآن: أنه يعتلي! ولا يلتفت لفكرة المقارنة السابقة أصلاً -مع تفريقنا لمبدأ هذا زواج وهذا زنا، لكن أنا أتناول نقطة الكرامة في قبول الجنس مَع مَن أفرزت الـ الأوكسيتوسين مع سابق، فلا تخلط بين المسألتين-.

بل هنا ملمح جيد: الزوجة البِكر التي أفرزت الأوكسيتوسين مع زوجها ثم خطر ببالها لاحقا أن تنحرف مع عشيق = فإنها تفرزه بكمية كبيرة -ربما تكون أكثر من الأول-!

أريد أن أقول: نظرية إفراز الأوكسيتوسين لمرة واحدة في العمر = نظرية باطلة، أكد بطلانها جهات مختصة.

بل لو تأملت بعناية: لوجدتها نظرية قرعاء يكذبها الواقع، حتى الريدبيل نفسه يكذبها عمليًا عندما يكون هو الزاني الثالث أو العاشر حتى!

- أحمد.

= نعم.

- العلماء حَثوا على زواج البكر -لا تحرف الكلام-!

= أأنا أحرِّف؟ أوَتظنني ريدبلاوي يعتنق ثم يستدل!!

إنما حَثُّوا لأنها -عادة- أحلى وأنعم من الثيب إذا اتفقت صفاتهما.

أقصد: لو هناك بكر وثيب -كلاهما بصفات واحدة- = ندعم البِكر لأنها أعذبُ فَمًا ورحِمًا -مع اختفاء المقارنات بزوج سابق-.

نعم البِكر أشهى -إذا اتحدت صفاتهما وديانتهما- ونعم العلماء يقدمون البِكر على الثيب ذاكِرِين اعتبارات لذلك، منها: خشية المقارنة بالزوج السابق في المعيشة أو الرجولة أو الصفات أو أو أو -يعني: هي أكثر غفلة-.

لذا قالوا صراحة: البكر أرضى باليسير من الثيب، وأرضى باليسير يقصدون بها كل شيء -مال، جنس، مشاعر، مدح، طعام، ترفيه.. إلخ- لأنها لم تجرِّب عطاءات أخرى.

ولكن هناك فرق بين إعطاء أولوية وبين التحذير من الثيب بحجة أنها لن تنسى زوجها السابق!

فالعلماء يرجحون كفة البِكر دون التعرض للثيب بالذم.

لذا: ستجد واقعيا مهر البِكر أكبر من الثيب -إذا كانا بصفات واحدة ودرجة إجتماعية واحدة- = وهو متوقع! فالرجال يحرصون على البِكر، فما المستنكر من رفع أوليائها المهر إذن!

------------

لكن هنا تنبيهات حاسمة ترجع إلى المرأة نفسها وهي سبب الإشكال الحقيقي.

مبدئيا: لا يوجد شيء اسمه امرأة تزوجت رجلاً لسنوات ونسيَته تماما ولا يخطر ببالها أبدًا!

تلك دعوى باطلة ترُدُّ بها النساءُ على الريدبيل!

وهذا حمق منهن، فالمرأة إذا قالت: أنها لا تتذكر زوجها السابق = دَلَّ أنها تتذكره!

فلو كانت لا تتذكره كما تدَّعي = ما ذَكَرتْ أنها لا تتذكَّره!

أقول:

- النساءُ -الثيباتُ- في تناول الذكريات القديمة درجات:

أعلاهُن: مَن تُعطِي الخاطرة التي تمر بعقلها قدرها الحقيقي.

فعندما يمرُّ ببالها زوجُها السابق مقارنة بالحالي -خيرًا أو شرًا- = أعرضت عن الفكرة وعلِمتْ أن هذا زواج قد مضى.

حتى أنها لا تتذكر شرَّ السابق ولا تذمه في خيالاتها.

أقصد: لا أدعم أن تتذكرَ الزوجَ السابق ولو بالذم والشتم في خيالها.

أمرٌ قد مضى.. = قد مضى، لا يلتفتْ إليه.

وعليه: سيكون من النادر وُرُود الزوج السابق على بالها، ثم لو خطرَ لمرة أثناء كلمة ما.. أو موقف ما.. = صرفت ذهنها ولا تستطرد.

وتلك هي المرأة الصالحة العاقلة والتي كانت موجودة سابقًا

ثم درجات في سوء التذكر، كـ:

- تكثر التفكر في الماضي وتشرد فيه وتلعنه وتؤيد الحاضر.

- تشرد في الماضي وتشتهيه!

- تشرد في الماضي وتتكلم فيه مع معارفها.

- تشرد في الماضي وتصرح به للزوج!

نعم هناك متخلفات عقليا يصرحن للزوج الجديد بالزواج الماضي!

وتلك النوعية من النساء المتخلفات سبب الأزمة ابتداءً.

ولا تفعل هذا امرأة صالحة ولا امرأة عندها عقل حتى.

وهنا تنبيه للبنت التي سبق خطبتها: لا يجوز ذِكر الخاطب السابق للخاطب الحالي -بخير أو شر-.

- ماذا تريد أن تقول يا أحمد -بدون ذكر اللحمة فضلا-؟

= أريد أن أقول:

- إذا كان هناك بِكرًا حقيقية غافلة = هي مقدمة على الثيب.

فالفطرة: المَيل إلى البِكر مقارنة بغيرها.

- إذا كان هناك ثيبا طيبة بها غفلة = فهي مقدمة على بِكر غير غافلة.

فقديما كانت البِكر مظنة الغفلة والرضى باليسير، لكن الآن لا! للفساد المستفحل.

- لا تتزوج ثيبًا تُكْثر الكلام عن الماضي وتذكر زوجها الماضي ولو بالشتم.

أقصد: إذا رأيتها تذكر الزوج السابق -ولو شتمته- = أعرِض عنها فستنغص عليك حياتك، فإنه لا زال حاضرًا في وِجْدناها.

- لا تتزوج زانية.

- الزانية التائبة لو شئتَ أن تتزوجها لظنِّك صِدْقها وقد رَضِيَتْ بتضييقك عليها لحمايتها من الزلل لاحقا -فسحبت منها الهاتف ومنعتها من الخروج إلا معك- = فإنْ العشيق السابق قد يمر بخاطرها يوما ما..

فإما أن تكونَ تابتْ حقيقة وَتُعرِضَ عن الفكرة ثم تحسِّن من نفسها وتزداد اجتهادا وصلاحًا وحَيطة -حسرة وأسفا على ما سبق من ذنب-.

وإما أن تكون مخادعة بالتوبة فتستطردُ في تذكر الذنب القديم!

والله أعلم.