قال وهب بن منبه: كان في بني إسرائيل رجل من العباد شديد الإجتهاد فرآى يوماً امرأة فوقعت في نفسه أول نظرة، فقام مسرعًا حتى لحقها فقال لها: رويدك تمهلي!

فوقفت له وعرفته فقالت له: ما حاجتك؟

قال: أذات زوج أنت؟

قالت: نعم فما تريد!

قال: لو كان غير هذا كان لنا نظر في ذلك!

قالت: وما نظرك؟

قال: عرض بقلبي من نظرك عارضٌ.

قالت: وما يمنعُك من إنفاذِه؟

قال: وتتابعيني على ذلك؟

قالت: نعم.

فخلت به في موضع، فلما رأته مجدًا فيما أراد قالت: رويدك يا مسكين لا تسقط جاهك عند الله!

فانتبه لها وسكن عن قلبه ما كان يجد من فتنتها، فقال لها: لا حرمك الله ثواب فعلك.

ثم قال لنفسه: اختاري عمى العينين أو قطع الإحليل أو السياحة في الأرض مع الوحوش والسباع، فاختارت السياحة، فلبس أثواب السياحة وخرج سائحًا في الصحاري والبراري حتي مات يبكي على تلك النظرة!

عجائب بني إسرائيل للسناري صـ156

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

ذكره ابن الجوزي في ذم الهوى.

- قد يهلك العابد من نظرة — قطوف حول الأخلاق