هذا منشور للشباب المقبلين على الزواج "ولا تقرأه النساء".
ربما كل يوم تصلني ما بين 2-5 رسائل في الخاص، وصراحة، هو هو السؤال نفسه، وإجابتي هي هي الإجابة نفسها، حتى إني آخذها copy ممن سبق، وألصقها للسائل الجديد.
السؤال فحواه:
أمامي فتاة مؤدبة، وأهلها طيبون، ويوافقونني في كذا.. وكذا..
من الآخر: لا يعيبها شيء إلا أنها "ليست جميلة" فلا أدري ماذا أفعل؟
إجابتي على الجميع خلاصتها: تزوجها.
لكن أزيد الأمر هنا تفصيلاً:
تلك الفتاة التي تراها ليست جميلة = إنما أنت تظن هذا لاحتشامها وعدم تبرجها.
أنتَ تقارنها بالمتبرجة التي مسحت كل ملامحها، ووضعت 3ك مساحيق، ورسمت ملامحَ جديدةً، ولينسيز، ورموشًا، بل وما يجسم مفاتنها، وكثير من هذه المفاتن التي تراها في الشوارع الآن ليست حقيقية فـ"البوش أب" في الأعلى والأسفل صار منتشرًا ولم يعد كل ما تراه من مفاتنَ حقيقةً.
أخي: أنت تقارنها بالبنات اللاتي يلبسن ثيابا مثيرة أو متعرية.
أخي: لو غسَلتَ وجه المتبرجة -التي تشتهي جمالها- ثم ألبستها نفس ثياب العروس المحتملة = لوجدت العروس المحتملة أجمل وأشهى.
أخي: لستُ ضد حرصك على جمال الزوجة؛ فهذا شأنك ولا دخل لنا به.
لكن، بما أنك سألتني؛ فهذا يعني أنك لم تعثر على جميلة + متدينة معا.
وإلا؛ لو عثرتَ عليها ما كنتَ سألتني 😊
وأيضا هي ليست قبيحةً، وإلا؛ فلو كانت قبيحةِ ما كنتَ سألتني كذلك، ولحسمتَ أمركَ بالرفض.
فنستنتج من السؤال أنها "متوسطةٌ مقبولةٌ لديك".
فأنت الآن أمام خيارين لا ثالث لهما لديك في معارفك:
1- جميلةٌ عسولةٌ غير متدينةٍ أو ليست على هواك.
2- متوسطة الجمال لكنها متدينةٌ وتهواها وتميل إليها.
أليس كذلك؟
قال النبي ﷺ: فاظفر بذات الدين.
- ستقول: أخشى أن لا تشبعني.
= أقول: الزوجة يمكنها إشباع زوجها إذا كانا متوافقَين -غالبا- والمتدينة أقرب لإشباع الزوج من غير المتدينة.
ثم إن الرجل -عادةً- لا يشبع -خاصةً من النظر-؛ فمهما كانت جميلة ثم رأيتَ أخرى جميلة = ستشعر أنك لم تشبع.
+ كل جميلة يوجد أجمل منها، فهل ستقول:
عندما أشتهي 40 امرأةً أجمل منها، خيرٌ من اشتهاء 132 امرأةً أجمل منها؟! 🥴
هي هي الأزمة مع تفاوت عدد الحلوين قلةً وكثرةً فقط هههه
أقول: الزوجة متوسطة الجمال إذا أُنْفِق عليها بعض ما تنفقه المتبرجات من أمورٍ تجميليةٍ وأشياء خاصة وشخصية، ثم كانت مسرورة في بيتها = ستكون عسولةً وقشطةً.
فالسعادة تنير الوجه.
هؤلاء الفتيات في بيوتهن عند التجمل والتزين مختلفاتٌ تمامًا، خاصةً لو كانت الفتاة خفيفة الظل لطيفةً.
+ راع واقعك، فبما أن أكثر السائلين من مصر، فأقول:
الجمال بمصر متوسط في الذكور والإناث -سواء- والذين يتمتعون بنسبة عالية من الجمال = قلةٌ مقارنةً بالمتوسطين.
بمعنى: أكثر البنات الجميلات -الملبن- اللاتي تشتهيهن = بناتٌ متبرجاتٌ!
أليس كذلك؟
- وإلا؛ فكم بنتًا رأيتها ملتزمة بما أمر الله من احتشامٍ والتزامٍ ثم هي جميلة وسكر وعسل؟ = قلة قليلة هؤلاء الجميلات -بدون تدخل- مقارنة بمن دونهنَّ أليس كذلك؟
أريد أن أقول: الفتاة التي تعجبك ديانتها، ولا يعجبك وسامة وجهها، لو رأيتها في الشارع بعدما ذهبت إلى Makeup Artist فأنفقت وأسرفت في الإنفاق والتجميل ثم لبست بنطلونَ ضيقًا مجسمًا ثم حددت ثديها وَحَشَته بالحشو، ولبست حذاء "بوت" طويل للركبة ثم خرجت تتمايص وتتمايل في الشوارع = لانبهرتَ من جمالها، واشتهيتَ حلاوتها!
تُدهشُ من قبح المتبرجات -الجميلات- عند إزالة التجميل!
أخي: إذا ضاق عليك الأمر إما هذه أو تلك = فلا تتردد في الزواج من الفتاة المتدينة والأخذ بوصية نبينا ﷺ.
ثم دعني أفجعك بفاجعةٍ:
أنت كم المدة التي ستستخدم قلبها وجسدها في مقابل وجهها؟!
أقصد: أنتَ أكثر النهار في العمل، وأكثر الليل نائمٌ ويستثنى من يومك لقاءٌ يسيرٌ عند الطعام، والنقاش والعلاقة الحميمة -هذا إن لم تكن تسافر بالشهور المتتالية!-
الواقع: أنتَ في كل ما سبق لا تستخدم وجهها، اللهم إلا قُبلة.
أخي: فتاةٌ متدينةٌ تصون عرضك، وتربي عيالك، وتحفظ بيتك، وتعطف على أهلك، وتتلطف معك، وتشبعك، وتشعر معها بأنس، وتتوافق مع أهلها، ويطيعونك، وخفيفة الظل، ثم تريد تركَ كل هذا من أجل قُبلة من جميلة؟!
ما أدري كيف تفكر!!
أخي: كُن عمليًا، عندما تستثني من يومك: وقت العمل، والصلوات، والنوم، والطعام، والاستحمام، وزيارة أهلك، وزيارة أصحابك، ووقت، ووقت، ووقت.. إلخ.
كم سيتبقى لك من الوقت مع هذه الفتاة؟
أنت تحتاج [لقلبها وجسدها] أكثر الوقت.
وأتمنى أن تترجم ما بين المعقوفتين بفهمٍ صحيحٍ فإني لا أقدر على مزيد تفصيل.
- قد تقول: دي معصعصة!
= ههههه المعصعصة مع التغذية الجيدة والرياضة تتجسم -وهذا مُشاهد-.
- ستقول: وهل هي ترضى أن تعمل على نفسها لتلك الدرجة؟
= نعم، ستعمل، ألستَ تقول: إنها فتاةٌ صالحةٌ؟ -أنتَ الذي قلت: إنها صالحةٌ، لا أنا-.
والفتاة الصالحة شغلها الشاغل هو رضا الزوج، وعفافه، ومتعته، وفرحته، وبهجته ابتغاء مرضات الله، وتؤجر على كل أفعالها حتى ولو كانت تمارين رياضية من أجل إعفاف الزوج -تمارين بالبيت، إياك والذهاب إلى الچيم-.
- ستقول: ألا آتي بها جاهزة -ملبن- بدلاً من هذا الجهد؟!
= لو أمامك جاهزة = فتوكل على الله وخذها.
لكن إن لم يكن أمامك؛ ماذا ستفعل؟!
أخي الصغير: القلب إذا فسد، والحياء إذا نُزع؛ فلا يمكن الاستدراك مرة أخرى، أما هذه الشكليات فيمكن استدراكها ثم التسديد والمقاربة.
والله أعلم.
"معذرة على الألفاظ غير اللائقة فالمقال دردشة"
#قطوف_حول_الخطبة

