تُساق تلك الصورة حول الأخ المتدين الذي يريد الزواج من متبرجة فاسقة مع رجائه أن تنتقب بعد الزواج!

ويُستدل بهذا على أن بعض المتدينين يتزوجون من المنحرفات ويميلون إليهن ولا مشكلة!

فهل هذا صحيح؟

​أقول: بيّنتُ من قبلُ أن هناك فرقًا بين التدين وبين الرجولة، وأن أحدهما لا يستلزم كمال الآخر، وإنْ كان بينهما عموم وخصوص.

أقصد: لا يعني كونك "رجلاً" تتحلى ببعض -أو بكثير من- صفات الرجولة أنك متدين!

كذلك لا يعني كونك "متدينًا" ومستمسكًا بشعائر دينية ما أنك رجل.

لا أنكر أن صفات الرجولة من الديانة، وكذلك التمسك بشعيرة دينية ما هو من الرجولة كذلك، فالرجولة درجات وكذا التدين.

​نعم، بعض المتدينين -بل كثير منهم- فيهم صفات لا تليق بالرجولة ولا المروءة ولا الشرف حتى، ولا يخفى عليكم أن هناك أحزابًا إسلامية وتوجهات دينية برمتها يرتعون في "النسونة" وانعدام الرجولة.

​أريد أن أقول: عندما نقول "رجل صالح" فتلك صفتان لا صفة واحدة، فتنبه.

وعليه: فالشاب المتدين إذا كان يميل لمتبرجة عارضة لحمها ويريد الزواج منها فلا يخرج عن أمرين:

1- أن يكون طريًّا أو مُنَسْوَنًا أو حقيرًا تافهًا، فهو متدين ضعيف الرجولة.

2- أن يكون مشتهِيًا لها جنسيًّا فقط.

أقصد: بيّنتُ من قبلُ أن الرجل سريع الاشتهاء حاضر الشهوة، فإذا كانت زميلته في الجامعة -أو العمل- أو جارته متبرجة ولا يغض بصره عنها؛ فشهوته حاضرة تجاهها دائمًا، ولأنه مخطئ ولا يكبح اشتهاءه ويتخيلها جنسيًّا؛ يبدأ عقله في نسج خيالات إضافية! فهو ضعيف الديانة.

وقد نبهتُ مرارًا ألا يترك المرء عقله يشرد في تلك الأمور.

وعليه: هو متوهم أنه يريد الزواج منها، وإنما يريد جماعها -حصرًا وفقط- فبدلاً من أن يشرد بخياله أنه يزني بها؛ يشرد بخياله أنه تزوجها!

ولو أنه وُضِع على المحكّ = سيتراجع.

أقصد: لو بدأ الأمر في الجدّ وتم عرضُها عليه للزواج = فسيأخذ خطوة إلى الوراء، وسيجد حساسية في نفسه تجاه الزواج من معلنة بالفسق لم تتب بعدُ من فسقها وتبرجها.

​وعليه: فالـ "رجل الصالح" لن يقدم على الزواج من متبرجة بحال.

​تنبيه: بعض كلام الشباب في هذا الملف هو مزاح.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

- "الرجل الصالح" لا يتقدم إلى متبرجة.

📄- إذا كنتِ متبرجةً = فسيأتيكِ مَن يليق بك.

- الاشتهاء العابر لدى الرجل.

📄- الاشتهاء العابر والدائم لدى المرأة والرجل.

- الشرود في تخيل النساء والهيام بهن = فساد.

📄- مشاهدة الأفلام والريلز تشوش الرؤية ويعيش الشاب أحلاما عجيبة!

- وماذا تستفيد الأمة من عالم دين غير رجل!

📄وماذا تستفيد الأمة من عالم دين غير رجل!

- نتكلم في الأسرة لإخراج عالم دين رجل.

📄نتكلم في الأسرة لإخراج عالم دين رجل.

نشرتُ هذا المنشور ردًّا على اعتراضاتٍ سبقت حول المنشور السابق.

​وليس من عادتي أن أكون صدًى للمتابعين، وإنما رأيتُ أن يكون هذا المنشور استثناءً؛ رفقًا بالإخوة والأخوات وبيانَ فهمهم المغلوط، وأنه لا يخفى عليَّ كثيرٌ ممّا يدور في رؤوسهم -فهذا استثناءٌ قلَّ أن يتكرر-.

​أرجو عدم الإزعاج في هذا.

مقالات مرتبطة7