• قطوف حول الخطبة- تلتزم بعض الأخوات إذا تأخَّر زواجها لتحصل على زوج! ولا زالت الجاهلية تنخر فيها.

كتبت هذه المسودة في رمضان، وترددت في نشرها -كل هذه المدة- خشية أن تُحَمَّل ما لا تَحتمل، لكن لا مفر من قول ذلك.

لا تحزني يا أخت، فما أردتُ شرا.

أقول:

- توجد شريحة من البنات ممن فاتهن الزواج أو تأخر بهن = يسلُكْن طريق الالتزام ليرزقهن الله بزوج.

= وهذا تصرف جيد محمود لا إشكال فيه؛ تتوب الفتاة لله، وترتاد المساجد، وتحفظ بعض الأشياء، وتسمع عن الله مؤملة أن يرزقها الله بزوج صالح.

- إذن أين المشكلة في هذا التصرف الجيد؟

= الإشكال أن كثيرًا من هؤلاء الفتيات لا يكُن ملتزمات حقيقة كما هو ظاهرهن، وإنما هُن تَحسَّنَّ في الأمور الظاهرة دون الباطنة، فما زال قلبهن مليئا بالجاهلية، وتصرفات الجاهلية، وأقوال الجاهلية، وحمية الجاهلية.

نعم، هي لبست نقابًا وحفظت عدة أجزاء، لكن هل هذا هو الالتزام؟

أقصد: العادي بالمسلمة أن تكون منتقبة محافظة على الصلوات وتحفظ شيئا من كتاب الله.

- كل هذا معلوم يا أحمد، أين المشكلة؟ حيرتنا!

= الإشكال أن الأخت عندما يبدأ بالتقدم إليها إخوة متدينون حقًا؛ ظنا منهم أنها ملتزمة التزامًا حقيقيا معَظمة لأوامر الله ورسوله ﷺ ولو على نفسها وآلها وشهواتها ورغباتها.

يتقدم الأخُ لظواهر طيبة -ونحن ندعمها في هذه الظواهر ونتمنى لو كل البنات تمسكن بهذا- لكن يصطدم الأخ بفتاة جاهلية لا تفعل إلا ما تفعله بنات الجاهلية ولكنها تُلْبسه ثوب الدين! فكان التزامها وَبَالاً عليها وعليه، إذ برَّرت إجرامها وانحلالها وجاهليتها وشهواتها وميولاتها وجعلتها دِينًا!

يُصدم الأخ فيجد لو أنه تزوج فتاة غير ملتزمة لكان خيرا له.

يصدم بأن أفكارها وتوجهاتها كلها جاهلية ليس فيها أي التزام، ولا تعظيم لله ورسوله ﷺ -إلا ما أُشرب من هواها وكان على مزاجها-.

وعليه: أنصحُ الأخَ المتدين باختبار ديانة الفتاة التي يتقدم إليها: هل هي متدينة تدينًا ظاهريا فقط؟ أم هي متدينة تدينًا حقيقيا؟

فالأخت التي التزمت بالظاهر وما زال باطنها خرابًا = يناسبها شابٌ آخر غير هذا الشاب الطموح في إقامة بيت بمواصفات خاصة، إذ ستكون الأخت عقبة كؤودًا في إقامة بيت مستقيم.

وغالبا ما سينهار هذا البيت!

ولو لم تطلَّق وكان الأخ غير قوي ولا حازم = فإن الناس سيتكالبون عليه ويعيش تحت طوع هذه الأخت؛ فما وافقت هي أنه من الدين = ستفعله وتقاتل عليه لأنه من الدين في نظرها!

وقد تعصي زوجها وتعانده وتتطاول عليه لتطبق ما تزعمه دينا!

وما تراه غير دينٍ = فإنها لن تفعله مهما أتاها بأدلة فإنْ باب التأويل ولَيِّ أعناق النصوص مفتوح على مصراعيه.

والأخوات النسويات حاضرات لدعمها بكل ما أُوتين من قوة.

- هل أنا أتهم أحدًا؟

= لا أبدا، هي نصيحة ستدرك عمقها يوما من الدهر.

ملحوظة: كم من فتاة التزمت كبيرة وكانت خيرا ممن تربت في بيوت مشايخ؛ فكلامي ذِكر لشيء واقع لا اتهامٌ للأخوات جزاهن الله خير الجزاء.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الخطبة

مقالات مرتبطة3
- تلتزم بعض الأخوات إذا تأخَّر زواجها لتحصل على زوج! ولا زالت الجاهلية تنخر فيها. — قطوف حول الخطبة