- برأيك ما سبب انتشار العقوق، والسرقة، والمخدرات، والتحرش، والزنا، والخداع، والغدر، والنطاعة والتخنث، والحربأة والتخبيب، والخيانة، والأغاني، والتبرج، والتملص من المسؤوليات، وموت القلوب؟

= أكل الحرام.

أظن من أعظم أسباب الفساد الذي نحياه: أكل الحرام.

نعم لا يكاد تجد أحدًا يعمل عمل حلال ثم يتعامل بداخله في تصرفات حلال.

فبعض الأعمال وإن كانت حلالا في ذاتها، إلا أنه يدخلها محرمات بسبب جهل القائمين عليها، أو حتى محرمات طارئة مع إدراك أنه تصرف محرم.

لن أحدثك عن المِهن القائمة على الحرام -التي تشمل الأغاني، وصور النساء، والبدع، والربا.. إلخ- أو مَن يحصلون أموالاً محرمة ربوبية من البنوك وهؤلاء وحدهم شريحة ضخمة مرعبة في المجتمع.

بل دعنا نتحدث عن المِهن الحلال، هل الذين يعملون في تلك المِهن يتحرَّون الحلال ويرجعون إلى مُفتي في كل تصرف يتصرفونه خشية الوقوع في الحرام؟

أم يقعون في الحرام عن جهل، وربما عن عمد لأنه سيأتي من وراء ذلك مال ويضعفون أو يخجلون من الناس؟!

إذا اشتكى رجال السلف من كثرة المال الحرام وشيوعه بين الناس! فكيف بالله في زماننا!

أريد أن أقول: المال الحرام يؤثر على أخلاق المجتمع بالفساد والإفساد، بل إن المال الحرام يؤثر على العقل! لذا ترى استفحال التخلف والغباء والعناد بما يدهش!

قال أبو الخير:

المطعم الحلال يستعان به على معرفة القرآن.

قلت: المطعم الحلال يجعل رؤيتك للأمور أوضح + يقوى قلبك على اقتحام التصرفات الصحيحة + يبعدك عن التصرفات الخطأ بالضرورة، فكما ذكرتُ -قريبا- قد نعلمُ المعلومة الصحيحة ولكن لا نقدر على فعلها.

وربما سر قوة أهل المطعم الحلال أنهم أقرب الناس لقبول الدعاء.

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

- هل جربتَ أن تترك مالاً بشبهة من قبل؟

= إن لم تترك مالاً حراما قبل -مع وجود الإغرارات الكبيرة من الناس- = فهما عرفتَ السعادة ولا شعرت بالقوة من قبل.

- المطعم الحلال يستعان به على التصرفات الصحيحة.

📄- المطعم الحلال يستعان به على التصرفات الصحيحة.

- معرفة المعلومة -فقط- = لا تنجيك.

والفرق بين "يقظة المعرفة" و "وعموم المعرفة".

📄والفرق بين "يقظة المعرفة" و "وعموم المعرفة".

لو أن رجلا من أهل العلم بالبيوع والتعاملات راجع تصرفات الناس = ربما لم يجد أحدًا يأكل حلالاً صِرفا -اللهم إلا النادر-

لن أحدثك عن التورع، أو الابتعاد عن الشبهات!

الطريف: بعض الناس يأكلون الحرام الصِّرف متوهمين أنها شبهات! كمَن يبيع لمن سيستخدمون هذا الأمر في محرم!

فالذي يبيع منتجا لرجل يعلم يقينا أنه سيستخدمه في أغاني أو صور نساء أو ربا.. إلخ = فهذا حرام.

ومَن يبيع منتجا لامرأة يعلم يقينا -أو صرحت بفمها- أنها ستستخدمه في التبرج والتعطر بين الناس = حَرُم عليه بيعه لها.

أو التي تعمل عملا مختلطا مع إتاحة عمل من البيت أو مع نساء = حرم عليها هذا.

ولكن الناس يتعاملون مع هذا الحرام أنه شبهات وورع!

حتى بلغ بمن يعملون في البنوك الربوية بل ويضعون أموالهم في البنوك أن الأمر فيه شبهة!!

إذا كانت المحرمات الصريحة شبهات = فما أدري ما المحرمات إذن؟!