يجوز للمرأة أن تعمل أعمالاً منزلية تتكسب منها إذا لم يُخِل هذا بواجباتها المنزلية وكان برضى زوجها، وعلى زوجها أن لا يأخذ من هذا المال إلا بإذنها ورضاها. كانت زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ كما قالت عائشة: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةً صَنَّاعَةَ الْيَدِ تَدْبَغُ وَتَخْرُزُ وَتَصَّدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. أخرجه الطحاوي في المشكل، والحاكم في المستدرك، وأبو نعيم في الصحابة. بل وكذلك كانت زينب زوجة ابن مسعود الملقبة برائطة -ويقال: هما اثنتين- فقد كانت امرأة صناعة تبيع من صناعتها. أخرجه ابن حبان، وأبو نعيم في الحلية والصحابة، والخطيب في الأسماء المبهمة، والبيهقي.قلت: وتلك الأعمال تشبه في زماننا ما يسمى "هاند ميد". وهو عمل جائز للمرأة، وتبيعه للنساء، ولو ستبيع منه للمحلات التجارية فلْيكن أحد محارمها هو الواسطة في بيع المنتج وتسليمه، وكذا جلب المواد الخام من الرجال إن كانت تحتاج أشياء خارجية. ومثل تلك الأعمال المنزلية لا يقترب الزوج من هذا المال إلا برضاها إنْ كان رَضِي بهذه الأعمال، فقد كانت امرأة ابن مسعود ثرية من هذه الصناعات وهو فقير وقد سألت النبي ﷺ في التصَدُّق عليه، فأخبر أن لها أجران.تنبيه: لا يجوز الاستدلال بمثل هذه الأحاديث على جواز عمل المرأة المعاصر فتخرج من بيتها صباحا تاركة بيتها وعيالها وزوجها ثم ترجع في المساء كل يوم! = فهذه انتزاعات باطلة وإجرامية، وما كان يعرفها السلف فضلاً عن الصحابة رضي الله عنهم جميعا. حتى قال ابو العلاء المعري:فإن اتفق أن ترى امرأة صنَّاعة فتلك من نوادر الزمن، وإنما يحملها على ذلك مراس الشقوة، والشفقة على الأطفال. رسالة الصاهل صـ48. قلت: كانت النساء لا تعمل إلا أعمالاً منزلية - وكانت نساء نادرة تفعل هذا وليست كثيرة - أما مَن كانت تخرج لتعمل فهذا في حكم المعدوم تقريبا.والله أعلم. #قطوف_في_صلاح_الأزواج
- يجوز للمرأة أن تعمل من البيت -ولو بغير ضرورة-.
تعليقات وإضافات صاحب المقال3
وكذلك يجوز للمرأة مساعدة زوجها في بعض أعماله ومهامه، كما فعلت أسماء مع الزبير بن العوام بإتيانها علف حصانه. والحديث في الصحيح.
وهو ما يشبه ما تفعله النساء الفلاحة في مساعدة زوجها.
في شرح المفصل لابن يعيش
وإنما كان البابُ في «فَعالٍ» أن يُكسر على «فُعُلٍ»؛ لأنه نظيرُ «فَعُولٍ» من جهة الصفة والعدة، وأنه يمتنع من كل واحد منهما تاء التأنيث، فلا يقال: «امرأةٌ صناعةٌ» 😁

