قول فتاتَي مَديَن: ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ = كأنه اعتذار منهما عن خروجهما، إذ كان مستقرا في نفوس الناس أن المرأة لا تخرج إلى أي عمل إلا لضرورة قاهرة، [فالمرأة تعمل من البيت فقط] لذا كانتا -عليهما السلام- تتعاملان وِفق تلك الضرورة.
بل لو تدبرت قول أبيهما عندما أراد تزويج موسى ﷺ: تشعر أن همَّه الأكبر أن يكفي ابنَتَيه العمل!
أول شيء: {تَأْجُرَنِي} أي: تعمل لنا بدلا من بناتي، بل ما طلب منه شيئا آخر أصلاً! وكأنه يقول: اكفني خروج بناتي ثم لا عليك.
لذا لو تأملت الآيات بعدها = اختفت المرأتان من المشهد، بل حتى بعدما بعِثَ موسى ﷺ لا تجد ذكرا لزوجته في أي موقف -اجتماعي أو سياسي أو ديني- بالرغم من كثرة مواقف موسى سواء مع قومه أو مع آل فرعون.
لله در الرجال، لله در المخبتات.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_حول_الأصهار

